الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٨
و أخرج أحمد من طريق عراك بن مالك، قال: قال أبو ذر: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «إنّ أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، و إنّه و اللَّه ما منكم من أحد إلّا و قد نشب [١] فيها بشيء غيري» [٢]
رجاله ثقات، إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع.
و قد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا، لكن سنده ضعيف،
قال الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم القيامة، و ذلك أني سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، و إنّه و اللَّه ما منكم من أحد إلّا و قد نشب فيها بشيء غيري».
و هكذا أورده في المسند، و أظنه منقطعا، لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر.
روى أبو ذرّ عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه أنس، و ابن عباس، و أبو إدريس الخولانيّ، و زيد بن وهب الجهنيّ، و الأحنف بن قيس، و جبير بن نفير، و عبد الرحمن بن تميم، و سعيد بن المسيب، و خالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر، و يقال ابن أهبان، و قيل ابن أخيه، و امرأة أبي ذر [٣]، و عبد اللَّه بن الصامت، و خرشة بن الحر، و زيد بن ظبيان، و أبو أسماء الرّحبي، و أبو عثمان النهدي، و أبو الأسود الدؤلي، و المعرور بن سويد، و يزيد بن شريك، و أبو مراوح الغفاريّ، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و عبد الرحمن بن حجيرة، و عبد الرحمن بن شماسة، و عطاء بن يسار، و آخرون.
قال أبو إسحاق السّبيعيّ، عن هانئ بن هانئ، عن علي: أبو ذر وعاء مليء علما ثم أوكئ عليه.
أخرجه أبو داود بسند جيد،
و أخرجه أبو داود أيضا، و أحمد عن عبد اللَّه بن عمرو:
سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «ما أقلت الغبراء و لا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ».
[١] يقال: نشب بعضهم في بعض أي دخل و تعلق، و نشب في الشيء إذا وقع فيما لا مخلص له منه.
النهاية ٥/ ٥٢.
[٢] أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٦٢ قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٣٠ رواه أحمد و رجاله ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب و اللَّه أعلم. و كنز العمال حديث رقم ١٠٦٨، ٣٦٨٩١.
[٣] في أ أبي ذر و قيل: ابن أخته و عبد اللَّه بن الصامت.