الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨
٩٦٦٥- أبو ثروان السعدي:
تقدم في الموحدة أبو برقان، فكأن أحدهما تصحيف من الآخر.
٩٦٦٦- أبو ثروان بن عبد العزى السعدي:
عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من الرضاعة.
ذكره ابن سعد في الطبقات في ترجمة حليمة مرضعة النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم). فقال: حدثنا محمد بن عمر- هو الواقدي، عن معمر، عن الزهري، و عن عبد اللَّه بن جعفر، و ابن أبي سبرة، و غيرهم؛ قالوا: قدم وفد هوازن على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) الجعرانة بعد ما قسم الغنائم، و في الوفد عمّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أبو ثروان، فقال: يا رسول اللَّه، إنما في هذه الحظائر من كان يكفيك من عماتك و خالاتك و أخواتك، و قد حضنّاك في حجورنا، و أرضعناك بثدينا، و قد رأيتك مرضعا، فما رأيت مرضعا خيرا منك، و رأيتك فطيما فيما رأيت فطيما خيرا منك، ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك، و لقد تكاملت فيك خصال الخير، و نحن مع ذلك أهلك و عشيرتك، فامنن علينا منّ اللَّه عليك. قال: و قدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم، فكان رأس القوم و المتكلم أبا صرد زهير بن صرد، فذكر قصته.
قلت: تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة، و أن أبا موسى تبع المستغفري في أنه أبو برقان بموحدة و قاف؛ و الّذي ذكره الواقدي أولى، و أنه بمثلثة و راء. و قد ذكره في موضع آخر؛ فقال: إن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمّن بقي منهم، فأخبرت ببقاء عمها و أختها و أخيها.
و قد مضى أن أخاها عبد اللَّه بن الحارث، و أما أختها فاسمها أنيسة. و سيأتي ذكرها في كتاب النساء إن شاء اللَّه تعالى.
٩٦٦٧- أبو ثروان الراعي التميمي [١]
: ذكره الدّولابيّ في «الكنى»، و
أخرج عن أحمد بن داود المكيّ، عن إبراهيم بن زكريا، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة؛ حدثني أبي، سمعت أبا ثروان يقول: كنت أرعى لبني عمرو بن تميم في إبلهم، فهرب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) من قريش، فجاء حتى دخل في إبلي، فنفرت الإبل، فإذا هو جالس؛ فقلت: من أنت؟ فقد نفرت إبلي. قال: «أردت أن أستأنس إليك و إلى إبلك». فقلت: من أنت؟ قال: «ما يضرّك ألا تسألني»؟ قلت: إني أراك الّذي خرجت نبيا، قال: «أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّدا رسول اللَّه» [٢]. قلت: اخرج من
[١] الطبقات الكبرى ١/ ١١٤، تنقيح المقال ٣/ ٧.
[٢] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٥٨٧.