الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١٢
قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.
و قال غيره: مات في طريق إفريقية في زمن عثمان، و كان غزاها و رافق ابن الزبير.
و قيل: مات غازيا بأرض الروم و قال المرزباني: هلك بإفريقية في زمن عثمان، و يقال: إنه هلك في طريق مصر، فتولّاه ابن الزبير.
و قال ابن البرقيّ: حدّث معروف بن خرّبوذ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) زعم أن في بعض الكتب أنّ شرّ الأرضين أم صبّار [١] حرّة بني سليم، و أن ألأم القبائل محارب خصفة [٢]، و أن أشعر الناس أبو ذؤيب، و قال: حدث أبو الحارث عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي، عن أبيه- أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته، فقال: يا أمير المؤمنين، أيّ العمل أفضل؟ قال: الإيمان باللَّه. قال: قد فعلت، فأيّ العمل بعده أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل اللَّه، قال: ذاك كان عليّ و لا أرجو جنّة و لا أخشى نارا، فتوجّه من فوره غازيا هو و ابنه و ابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم، و الجيش يساقون في أرض عافة [٣]، فقال لابنه و ابن أخيه: إنكما لا تتركان عليّ جميعا فاقترعا، فصارت القرعة لأبي عبيد، فأقام عليه حتى واراه.
القسم الرابع
خال.
حرف الراء
القسم الأول
٩٨٨٢- أبو راشد الأزدي [٤]
: هو عبد الرحمن بن عبيد- مضى في الأسماء.
٩٨٨٣- أبو راشد:
آخر. يأتي في أبي مليكة.
٩٨٨٣ (م)- أبو رافع القبطي [٥]
: مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقال اسمه إبراهيم، و يقال أسلم،
[١] أمّ صبّار: بفتح الصاد المهملة و باء موحدة مشدودة و ألفا و راء: اسم حرّة بني سليم، قال الصيرفي:
الأرض التي فيها حصباء ليست بغليظة و منه قيل للحرة أمّ صبّار، انظر: معجم البلدان ١/ ٣٠١.
[٢] في أ حفصة.
[٣] يقال: أرض عافية: لم يرع نبتها فوفر و كثر و عفوة المرعى: ما لم يرع فكان كثيرا، و عفت الأرض: إذا غطاها النبات. اللسان ٤/ ٣٠٢٠.
[٤] أسد الغابة ت ٥٨٧٣، الاستيعاب ت ٢٩٨٧.
[٥] الكنى للقمي ١/ ٧٧.