الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٣
قال ابن السّكن: مخرج حديثه عن أهل بيته، حديثه عند أبي بكر بن عمرو بن عبد الرحمن، كذا ذكره عمرو- بفتح العين، و الصواب عمر بضمها، و هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر من شيوخ مالك، و بين أبي بكر و بين أبي خنيس راو آخر.
و قال الحاكم أبو أحمد: له صحبة. و أخرج من طريق الذهلي، عن عبد اللَّه بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة- أنه سمع أبو خنيس الغفاريّ يقول: خرجت مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في غزاة تهامة حتى إذا كنّا بعسفان جاءه أصحابه، فقال: «يا رسول اللَّه، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظّهر نأكله ... الحديث- في إشارة عمر بجمع الأزواد و وقوع البركة، ثم ارتحلوا فأمطروا و نزلوا فشربوا من ماء السماء و هم بالكراع، فخطبهم، فأقبل ثلاثة نفر، فجلس اثنان و ذهب الثالث معرضا، فقال: «ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟» الحديث.
قال الذّهليّ أبو بكر: هذا هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر من شيوخ مالك.
قلت: كذا نسبه ابن أبي عاصم و الدّولابي في روايتيهما عن شيخين آخرين عن عبد اللَّه بن رجاء، و سند الحديث حسن، و قد سمعناه بعلوّ في الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين، و شاهده في الصحيحين، و له شاهد آخر عنه عند الحاكم عن أنس.
٩٨٥٢- أبو خيثمة الجعفي:
هو عبد الرحمن بن أبي سبرة. تقدم.
٩٨٥٣- أبو خيثمة:
الأنصاري السالمي [١].
وقع ذكره
في حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته، و فيه: فلما كان بتبوك إذا شخص يزول به السراب، فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «كن أبا خيثمة»،
فإذا هو أبو خيثمة.
و قد قال الواقديّ: إن اسم أبي خيثمة هذا عبد اللَّه بن خيثمة، و إنه شهد أحدا، و بقي إلى خلافة يزيد بن معاوية.
٩٨٥٤- أبو خيثمة الأنصاري:
آخر. اسمه مالك بن قيس. قيل: هو أحد من تصدّق بصاع، فلمزه المنافقون.
و ذكر ابن الكلبيّ أنه السالمي الّذي قبله، و أنّ اسمه مالك بن قيس لا عبد اللَّه بن خيثمة. فاللَّه أعلم.
[١] الطبقات الكبرى بيروت ٢/ ١٦٦.