الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٦
قال البخاري: لا أعرف اسمه، و لا أعرف له إلا هذا الحديث، يعني الّذي أخرجه له أصحاب السّنن و البغويّ، و صحّحه ابن خزيمة، و ابن حبّان و غيرهما، و هو من «التّرهيب»:
من ترك صلاة الجمعة ... الحديث.
و وقع في بعض طرقه: و كانت له صحبة، و سماه غيره أدرع، و قيل جنادة، و قيل عمرو بن بكر، يروي عن سلمان الفارسيّ أيضا. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرميّ، و كان على قومه في غزوة الفتح؛ قاله ابن سعد. و قال ابن البرقيّ: قتل مع عائشة رضي اللَّه تعالى عنها في وقعة الجمل. و قال البغويّ: سكن المدينة، و كانت له دار في بني ضمرة، و عزاه لابن سعد، و زاد أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعثه يحشر قومه لغزو الفتح، و بعثه أيضا إلى قومه حين أراد الخروج إلى تبوك يستنفر قومه، فخرج إليهم إلى الساحل فنفروا معه إلى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
٩٦٩٤- أبو الجعيجعة:
صاحب الرقيق [١].
ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق أبي مقاتل حفص بن مسلم، عن عبد اللَّه بن عوف، عن الحسن- أنّ رجلا كان على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يبيع الرقيق، يقال له أبو الجعيجعة:
قال: فذكر الحديث.
٩٦٩٥- أبو جمعة الأنصاري [٢]
: و يقال الكنانيّ، و يقال القاري، بتشديد الياء، مشهور بكنيته مختلف في اسمه؛ قيل:
اسمه جندب بن سبع. و قيل ابن سباع، و قيل ابن وهب، اسمه جنبد- بتقديم النون على الموحدة. و قيل حبيب، بمهملة مفتوحة و موحدة؛ و هو أرجح الأقوال.
ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. و قال ابن سعد:
و كان بالشام، ثم تحوّل إلى مصر.
و أخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه أسلم أيام الحديبيّة؛ فأخرج من طريق حجر أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف، عن أبي جمعة جنبد بن سبع الأنصاري؛ قال: قاتلت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أول النهار كافرا، و قاتلت معه آخر النهار مسلما، و كنّا ثلاثة رجال و تسع نسوة، و فينا نزلت:
[١] أسد الغابة: ت ٥٧٦٩.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٥٥، تقريب التهذيب ٢/ ٤٠٧، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٠٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٥٩٤، الكنى و الأسماء ٢٢، بقي بن مخلد ٢٣٣، ذيل الكاشف ١٧٧٧، التاريخ الكبير ٩/ ٨٤.