الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٦
ذكره ابن مندة، و أخرج من طريق سعد بن الصلت، عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن يحيى بن وهب الكلبي، عن أبيه، عن جده، قال: كتب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لآل أكيدر كتابا فيه أمان لهم من الظلم، و لم يكن يومئذ معه خاتم، فختمه لهم بظفره، قال: و ذكره الواقدي عن إسحاق بن حبان، عن يحيى بن وهب، و ادعى أبو نعيم أنه عبد الملك صاحب دومة الجندل، و فيه نظر. و قد رده ابن الأثير، و أظن قوله هو الصواب.
القسم الثاني
١٠٧١٩- أبو الوليد:
عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الهاد. تقدم في الأسماء.
القسم الثالث
١٠٧٢٠- أبو وائل:
شقيق بن سلمة الأسدي [١]. تقدم في الأسماء.
١٠٧٢١- أبو وجزة السعدي [٢]
. له إدراك، قال ابن عساكر: أظنه جدّ أبي وجزة الشاعر الّذي روى عنه هشام بن عروة، و قدم الشام مع عمر، ثم ساق من طريق أبي رجاء التميمي، عن السائب بن يزيد المخزومي، قال: لما أتى عمر الشام نهى الناس أن يمدحوا خالد بن الوليد، فدخل أبو وجزة السعدي، و خالد عند عمر، فقال: أ هاهنا خالد: فحسر خالد اللثام عنه، فقال له أبو وجزة: و اللَّه إنك لأصبحهم خدّا، و أكرمهم جدّا، و أوسعهم مجدا، و أبسطهم رفدا، قال: ثم رآه عمر بالمدينة، فقال: أ لم أنه عن مدح خالد عندي! فقال أبو وجزة: من أعطانا مدحناه، و من حرمنا سبيناه، كما يسبّ العبد سيده. فقال عمر: يا أبا وجزة، و كيف يسبّ العبد سيده؟ قال: من حيث لا يعلم و لا يسمع يا أمير المؤمنين.
و جوّز ابن عساكر أن يكون هذا هو الحارث بن أبي وجزة الّذي تقدم ذكره في القسم الأول من حرف الحاء، و ليس بجيد، لأنّ ذاك قرشي و هذا سعدي، و سياق القصتين مختلف جدا. و اللَّه أعلم.
[١] أسد الغابة: ت ٦٣٣٧، الاستيعاب: ت ٣٢٥٩.
[٢] تاريخ أسماء الثقات الفهرس، الكنى و الأسماء ٢/ ١٤٧، تقريب التهذيب ٢/ ٤٨٦، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧١، تهذيب الكمال ١٦٥٧، مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ص ٢٢٩٠.