الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٩
أفرده ابن مندة عن البياضيّ، و هما واحد، قال ابن مندة: روى حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فوهم فيه و رواه أصحاب أبي الزبير، عن أبي الزبير، عن جابر- أن أبا حميد أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بقدح، و هو الصواب. فجنح ابن مندة إلى أنه تصحيف من أبي حميد.
و أما ابن السّكن فأورده في ترجمة أبي هند البياضي، فأصاب، و نبّه مع ذلك على أن المحفوظ أنّ الحديث عن أبي حميد، فعلى التقدير فعدّه زائدا غلط، و ساقه ابن السكن من رواية زياد بن أيوب، عن حجاج، ثم قال: يقال هو خطأ، لأن زكريا بن إسحاق رواه عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي حميد، و كذا رواه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي حميد.
١٠٦٩٩- أبو هند البجلي [١]
: شامي تابعي أرسل شيئا، فذكره العسكري في الصحابة. و قال عبد الحق في الأحكام: ليس بمشهور. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، و حديثه عند أبي داود، و النسائي.
حرف الواو
القسم الأول
١٠٧٠٠- أبو وائلة الهذلي [٢]
. قال ابن عساكر: له صحبة، و شهد فتوح الشام، و أخرج له أحمد في مسندة من طريق ابن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب، عن رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه، و شهد طاعون عمواس، قال: لما اشتد الوجع قام أبو عبيدة فذكر الخبر في وفاته، ثم وفاة معاذ بن جبل، و وصله ابنه عبد الرحمن، ثم قام عمرو بن العاص، فقال:
تفرّقوا من هذا الوجع في الجبال، فقال له أبو واثلة الهذلي: كذبت، و اللَّه لقد صحبت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنت شرّ من حماري هذا، قال: و اللَّه ما أرد عليك ما تقول. ثم خرج و خرج الناس، و تفرّقوا و رفعه اللَّه عنهم.
[١] ميزان الاعتدال ٤/ ٧٤٢، ديوان الضعفاء رقم ٥٠٧٤، تقريب التهذيب ٢/ ٤٨٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٦٨، الجرح و التعديل ٩/ ٤٥٣، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٥٣، لسان الميزان ٧/ ٤٨٨، التاريخ الكبير ٩/ ٨٠، المغني ٧٧٩٨.
[٢] أسد الغابة: ت ٦٣٣٣.