الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٣٥
و قد أخرج البخاريّ في تاريخه، عن إسماعيل بن أبي أويس بهذا السند حديثا، و بيّن فيه أن الصحابي هو عمرو بن عوف، قال: عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف، قال: كنا عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... فذكر حديثا.
١٠٦٣١- أبو المنذر:
تقدم.
١٠٦٣٢- أبو المهلب [١]
: ذكره مطين و غيره في الصحابة، و هو خطأ نشأ عن تحريف، و إنما هو أبو المطلب- بتشديد الطاء و تخفيف اللام المكسورة، فأخرج أبو نعيم من طريقه عن ضرار بن صرد، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده في القول لأبي بكر و عمر: إنهما السمع و البصر، قال: كذا في كتابي. و الصواب عبد العزيز بن المطلب، و لعله كان يكنى أبا المهلب، و هو تصحيف. انتهى.
و الثاني هو المجزوم به، و قد تقدم الحديث بعينه في ترجمة عبد اللَّه بن حنطب، من رواية قتيبة، عن ابن أبي فديك، و ذكرت هناك الاختلاف في سنده و في صحبة عبد اللَّه، و في نسب عبد العزيز، و سبق أنه المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب، و أن الصحبة للمطلب الأعلى.
١٠٦٣٣- أبو ميسرة [٢]
: مولى العباس بن عبد المطلب.
ذكره المستغفريّ في الصحابة، و تبعه أبو موسى،
و أورد من طريق محمد بن أحمد بن سعيد البزار الطوسي المعروف بأبي كساء، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد بن أبي قرّة، عن الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة مولى العباس بن عبد المطلب، قال: بتّ عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «يا عبّاس، انظر هل ترى في السّماء شيئا»؟
قلت: نعم أرى الثريا: قال: «أما إنّه يملك هذه الأمّة بعددها من صلبك».
قلت: و هذا الحديث معروف بعبيد بن أبي قرة، تفرد بروايته، عن الليث، و سقط من السند العباس بن عبد المطلب، فصار ظاهره أن الصحابيّ هو أبو ميسرة، و ليس كذلك، فقد أخرجه أحمد في مسندة عن عبيد بن أبي قرة. و كذلك أخرجه أبو حاتم الرازيّ، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، شيخ أبي كساء، عن عبيد.
[١] تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٨- تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤٨- تفسير الطبري ٥/ ٩٤٩٥- الطبقات الكبرى بيروت ٧/ ١٠٢- الملل ٢/ ١٤٧.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٧، الجرح و التعديل ٩/ ٤٤٦.