الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٤
(صلى اللَّه عليه و سلّم) يكنى أبا معلق، و كان تاجرا يتجر بمال له و لغيره، و كان له نسك و ورع، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح، فقال: ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال: شأنك بالمال. قال:
لست أريد إلا دمك، قال: فذرني أصل. قال: صلّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى، فكان من دعائه: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، و ملكك الّذي لا يضام، و بنورك الّذي ملأ أركان عرشك- أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني- قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه، فطعن اللص فقتله، ثم أقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني اللَّه بك. قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا فقيل: دعاء مكروب، فسألت اللَّه أن يوليني قتله، ثم قال:
أبشر، و اعلم أنه من توضأ و صلى أربع ركعات و دعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروبا كان أو غير مكروب.
١٠٥٥٨- أبو المعلى بن لوذان الأنصاري [١]
. روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
روى عنه-أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) خطب يوما، فقال: «إنّ رجلا خيّره اللَّه ...» الحديث.
أخرجه التّرمذي، و أحمد، و أبو يعلى، و البغويّ، من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، رجل من الأنصار.
قال أبو عمر: لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. و قيل اسمه زيد بن المعلى. و قال البغوي: سكن الكوفة. و أخرجه أحمد، و أبو يعلى في مسند أبي سعيد المعلى.
و ذكر ابن عساكر أنه خطأ.
قلت: و اختلف فيه على عبد الملك، فرواه عبيد اللَّه بن عمرو، عنه، عن أبي المعلى، عن أبيه، و هذا عكس ما رواه أبو عوانة: أخرجه الطبراني. و قال غيرهما: عن عبد الملك، عن ابن المعلى، عن أبيه، و هذا كرواية أبي عوانة، لكنه سقطت منه أداة الكنية. و اللَّه أعلم.
١٠٥٥٩- أبو المعلى السلمي.
يقال هو جدّ أبي الأسد السلمي [٢].
[١] الكاشف ٣/ ٣٧٩، بقي بن مخلد ٥٦٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٤٢، تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٥، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٤٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٤٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٤، الجرح و التعديل ٩/ ٤٤٣، التاريخ الكبير ٩/ ٧٢.
[٢] أسد الغابة: ت ٦٢٦٩.