الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٦
فرقهما البخاريّ، و تبعه الحاكم أبو أحمد، فذكر البخاري عن أبي عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي فراس- رجل من أسلم، قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإسلام؟ الحديث. قال أبو عمر تبعا للحاكم: الأقوى أنهما اثنان، لأنّ أبا فراس عداده في أهل البصرة.
روى عنه أبو عمران الجوني، و ربيعة بن كعب، عداده في أهل المدينة، نزل على زيد بن الدّثنّة إلى أن مات بعد الحرة. زاد الحاكم أبو أحمد: و حديث كل منهما على حدة، و رواية هذا غير رواية هذا. و قوّى غيره ذلك بأنه اشتهر أن ربيعة بن كعب ما روى عنه إلا أبو سلمة عبد الرحمن، لكن رأيت في مستدرك الحاكم، من طريق مبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أخدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ... الحديث.
فهذا هو حديث ربيعة الّذي أخرجوه له، و إن كان مبارك بن فضالة حفظه فهو الأول تأخر حتى لقيه أبو عمران الجوني، فسماه تارة و كناه أخرى، و أخلق به أن يكون وهما، نعم وجدت لأبي فراس الأسلمي ذكرا في حديث آخر بسند أخرجه البغوي، فقال: أبو فراس الأسلمي سكن المدينة، و روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) [٢٣٣] حديثا، ثم
أخرج من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عبد اللَّه بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي، قال: كان فتى منا يلزم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و يخفّ له في حوائجه، فخلا به رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ذات يوم، فقال: «سلني أعطك» [١]. فقال: ادع اللَّه أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: «فأعنّي بكثرة السّجود».
و هذا يشبه حديث ربيعة بن كعب، فكأنه الفتى المذكور في هذه الرواية، و بها يظهر أن أبا فراس غير ربيعة بن كعب.
١٠٣٩٠- أبو فروة:
مولى الحارث بن هشام. يأتي في القاف، قالوا فيه: أبو قرة.
١٠٣٩١- أبو فروة الأشجعي [٢]
: هو نوفل، والد فروة. تقدم في الأسماء، وقع في الكنى في مسند الحارث.
١٠٣٩٢- أبو فريعة السلمي [٣]
:
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٥٩ عن ربيعة بن كعب و أورده الهيثمي في الزوائد ٢/ ٢٥٢ و قال رواه الطبراني في الكبير و فيه ابن إسحاق و هو ثقة و لكنه مدلس.
[٢] أسد الغابة ت ٦١٦٢.
[٣] تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٩٣.