الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٩
عكرمة، عن ابن عباس- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ردّ على أبي العاص بنته زينب بالنكاح الأول [١]، و كأنه منتزع من القصة المذكورة. قال الترمذي في حديث ابن عباس: ليس بإسناده بأس، و لكن لا يعرف وجهه، قال: و سمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول ... و ذكر هذين الحديثين، فقال: حديث ابن عباس أجود إسنادا، و العمل على حديث عمرو بن شعيب.
و أخرج التّرمذيّ و ابن ماجة، من طريق حجاج بن أرطاة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد.
و ثبت في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) خطب فذكر أبا العاص بن الربيع، فأثنى عليه في مصاهرته خيرا. و قال: «حدّثني فصدقني، و وعدني فوفى لي».
و قال الواقديّ: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «ما ذممنا صهر أبي العاص» [٢].
و في الصحيحين إن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان يصلّي و هو حامل أمامة بنت زينب ابنته من أبي العاص بن الربيع.
و أخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح عن قتادة- أنّ عليا تزوّج أمامة هذه بعد موت خالتها فاطمة.
و قال ابن مندة: روى عنه ابن عباس، و عبد اللَّه بن عمرو.
قال إبراهيم بن المنذر: مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، و فيها أرّخه ابن سعد، و ابن إسحاق، و أنه أوصى إلى الزبير بن العوام، و كذا أرّخه غير واحد، و شذّ أبو عبيد فقال: مات سنة ثلاث عشرة، و أغرب منه قول ابن مندة إنه قتل يوم اليمامة.
١٠١٨٣- أبو العاكية بن عبيد الأزدي:
و يقال عليكة، بلام بدل الألف. يأتي.
١٠١٨٤- أبو العالية المزني:
لا يعرف اسمه و لا سياق نسبه، و لا ذكره [٣] أبو أحمد الحاكم في الكنى.
و أخرج حديثه الطّبرانيّ في مسند الشاميين، من طريق أبي معيد، بالتصغير، و اسمه
[١] أخرجه أبو داود ١/ ٦٨٠ كتاب الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها حديث رقم ٢٢٤٠.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢١.
[٣] في أ و لا ذكره الحاكم أبو أحمد.