الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٥
ابن زبر، قال: حدثنا أبو سلام، حدثني أبو سلمي راعي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: و لقيته بالكوفة في مسجدها، فذكر أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له: «أما إنّك ستبقى بعدي حتّى تسأل» [١].
فذكر الحديث نحوه. و رواية الوليد أرجح، لأن عبد الرحمن بن يزيد الّذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف، و هو شاميّ قدم الكوفة فحدثهم فسألوه عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظنوه ابن جابر، و هو ثقة فحدّثوا عنه، و نسبوه إلى جابر.
وقع هذا لجماعة من الكوفيين، منهم أبو أسامة، و ليس هو ابن جابر، و إنما هو ابن تميم، وافق اسمه و اسم ابنه اسم ابن جابر، و اسم ولده، و توافقا في النسبة أيضا، و لم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة، و إذا تقرّر ذلك فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمي الراعي أصحّ من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف، عن أبي ظبية، و قد وافق عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، و هو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله، و إنما ذكرته في هذا القسم للاحتمال.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
١٠١٨٠- أبو ظبية الكلاعي [٢]
. ذكره أبو بشر الدّولابيّ في الصحابة، لأن له إدراكا. و أخرج من طريق أبي المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن غيلان بن معشر، عن أبي ظبية السّلفي- بضم المهملة و فتح اللام بعدها فاء- و هو الكلاعي، قال: خطبنا عمر بالجابية يوم جمعة فقرأ: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق، ١]، فنزل عن المنبر فسجد و سجد الناس معه.
و هكذا أخرجه أحمد عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، و رجاله ثقات، لكن وقع عند أحمد بالمهملة و تأخير الموحدة. و أشار إلى أنه تصحيف، و الصواب بالمعجمة
[١] أخرجه الدولابي في الكنى و الأسماء ١/ ٣٦.
[٢] معرفة الرجال ١/ ت/ ٦٥٥- تبصير المنتبه ٣/ ٨٦٧- الإكمال ٥/ ٢٥٠- المشتبه ٤٢٢- تصحيفات المحدثين ١١٠٨- تقريب التهذيب ٢/ ٤٤٢- الجرح و التعديل ٩/ ٣٩٩- تهذيب التهذيب ١٢/ ١٤٠- الكنى و الأسماء ١/ ٤١- التاريخ الكبير ٩/ ٤٧- تهذيب الكمال ٨/ ١٦- الثقات لابن حبان ٥/ ٥٧٣- مؤتلف الدار الدّارقطنيّ ١٤٨٠.