الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨٨
القسم الثالث
١٠١٥٠- أبو صحار السعدي:
كان رجلا في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و شهد حنينا مع المشركين، ثم أسلم.
ذكره أبو عبد اللَّه بن الأعرابيّ في كتاب «النّوادر»، و قال: قال السروجي: قال أبو صحار السعدي، سعد أبي بكر بن هوازن، و قالت له زوجته: ابتع لنا عهنا [١]. فقال لها:
كما أنت حتى تكون الجبال عهنا، كما قال أخو قريش فتأخذي عهنا رخيصا. قال: و دعاه قومه إلى الإسلام بعد أن ظهر الإسلام فأبى، و قال في يوم حنين:
ألا هل أتاك إن غلبت قريش* * * هوازن و الخطوب لها شروط
[الوافر] و قد تقدمت هذه الأبيات و جوابها في ترجمة عبد اللَّه بن وهب الأسدي، قال: ثم أسلم أبو صحار بعد ذلك، و حسن إسلامه، و جاور عبيد اللَّه بن العباس بالبقيع، و ذكر له معه خبرا، و أنشد له فيه مدحا، و ذكر قصته أيضا أبو عبد اللَّه بن خالويه في كتابه.
القسم الرابع
١٠١٥١- أبو صالح، مولى أم هانئ [٢]
: تابعي شهير، و هم بعض الرواة في حديث من طريقه، فأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، و ذكره من طريقه أبو نعيم في الصحابة و هو وهم، فأخرج الحسن من طريق رزين عن ثابت، عن أبي ثابت، عن أبي صالح مولى أم هانئ أنها أعتقته، قال: و كنت ادخل عليها في كل [شهر، وكل] [٣] شهرين دخلة، فدخلت عليها يوما [إذ دخل عليها النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)] [٤] فقالت: يا ابن عم، كبرت و ثقلت، و ضعف عملي، فهل من مخرج؟ فقال: أبشري يا بوان خير كثير، احمدي اللَّه مائة مرة تكون عدل مائة رقبة، و كبّري مائة تكون عدل مائة فرس مسرجة ملجمة في سبيل اللَّه، و سبحي مائة تكون عدل مائة بدنة مقلدة مثقلة، و هللي
[١] العهن: الصوف المصبوغ ألوانا، و قالوا: العهن: الصوف الملون، و قيل: كل صوف عهن و القطعة منه عرضة و الجمع عهونة انظر اللسان ٤/ ٣١٥٣.
[٢] تقريب التهذيب ٢/ ٤٣٧، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٣٢، تهذيب الكمال ٣/ ١٦١٥، الكنى و الأسماء ٢/ ٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٧٨.
[٣] ما بين القوسين ساقط من أ.
[٤] ما بين القوسين ساقط من أ.