الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨
أمية، و قيل فيه أبو تميمة، و لا يصح شيء من ذلك.
قلت: أخرجه ابن أبي خيثمة، عن قتيبة عن الليث بهذا السند، لكن سقط بين عصام و الصحابي رجلان. و قد ترجم له ابن مندة أبو أمية الضمريّ، و ساقه من طريق الليث، فذكرهما و هما أبو قلابة الجرمي، عن عبيد اللَّه بن زياد؛ لكن قال: عن أبي أمية، أخي بني جعدة، ثم أخرجه من طريق أخرى كرواية قتيبة لكن قال: عن أبي أمية. و كذا أخرجه الطّبرانيّ في مسند الشاميين في ترجمة معاوية بن صالح، و كذا الدّولابي في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية، لكن قال عن أبي أمية الجعديّ. و كذا أفرده البغويّ في ترجمة أنس بن مالك القشيري، عن إبراهيم بن هانئ، عن عبد اللَّه بن صالح؛ فكأنه عنده هو؛ و ليس ذلك ببعيد.
و قد أورده بعضهم في ترجمة عمرو بن أمية الضمريّ، و هو يكنى أبا أمية أيضا؛ فمن قال الضمريّ أراده، و من قال القشيري أراد أنس بن مالك و هو الكعبي؛ فإن قشيرا الّذي ينسب إليه القشيريون هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و من قال الجعديّ نسبه إلى عمه؛ فإن جعدة هو ابن كعب أخو قشير بن كعب. و أما الضّمري فلا يجتمع معهم إلا في مضر بن نزار بن صعصعة جد القشيريين و الجعديين: هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر، و ضمرة هو ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
٩٥٥٠- أبو أمية الدّوسي:
ثم الزهراني. و قيل الأزدي ثم الصّقبي، بفتح المهملة و سكون القاف بعدها موحدة، نسبة إلى صقب بن دهمان بن نصر بن الحارث.
كان زوج أم قحافة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق قبل الأشعث بن قيس، و له منها بنت تسمى أميمة تزوجها عبد اللَّه بن الزبير.
ذكر ذلك ابن الكلبيّ، و ابن دريد؛ و على هذا فهو من شرط القسم؛ لأن في السيرة الشامية أن أمّ قحافة كانت في فتح مكة صغيرة، فعلى هذا لا يزوجها أبوها بعد الفتح إلا بمسلم، و من صاهر من المسلمين الصديق لقي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لا محالة.
٩٥٥١- أبو أمية
: إنه قدم على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فلما أراد أن يرجع قال له: «ألا تنتظر الغداء».
قال ابن أبي حاتم: قال قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّيام و نصف