الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٧
قال: فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف و هو ينفخ في كيره، و قد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت إلى أبي سيف، فقلت: أمسك يا أبا سيف، جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأمسك، فذكر الحديث.
هذا لفظ مسلم. و في رواية البخاريّ: و دخلنا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) على أبي سيف القين، و كان ظئرا لإبراهيم [١] ابن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأخذه فقبّله ... الحديث.
و قد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [٢٠٧] (صلى اللَّه عليه و سلّم) دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه، و كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يأتي إليه فيزوره و يقيل عندها.
أخرجه الواقديّ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته، ثم تحوّل إلى أم سيف، و إلا فالذي في الصحيح هو المعتمد.
١٠٠٧٦- أبو سيلان [٢]
: بكسر المهملة بعدها مثناة تحتانية.
ذكره ابن حبّان في الصحابة في الكنى من حرف السين، و قال: يقال إنّ له صحبة.
و قد تقدم في العبادلة عبد اللَّه بن سيلان، فيحتمل أن تكون هذه كنيته.
القسم الثاني
١٠٠٧٧- أبو سعد:
مالك بن أوس بن الحدثان النصري، بالنون- تقدم في الأسماء.
١٠٠٧٨- أبو سعد:
أو أبو سعيد، بن الحارث بن هشام المخزومي [٣].
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنّ خالد بن العاص بن هشام تزوّج بنته فاطمة، و أولدها الحارث بن خالد الّذي ولي إمرة مكة، و العاص بن هشام قتل ببدر، فلولده صحبة، و الحارث بن هشام صحابيّ مشهور، استشهد في خلافة عمر، فكأن أبا سعد كان في العهد النبوي صغيرا.
و قد ذكر الزبير بن بكار أنّ صخرة بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت أبي سعيد هذا، و ولدت له.
[١] الظّئر- مهموز- العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس و الإبل الذكر و الأنثى في ذلك سواء.
اللسان ٤/ ٢٧٤١.
[٢] الثقات ٣/ ٤٥٥.
[٣] الطبقات الكبرى ٣/ ٥٠٨.