الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤٤
طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد [١]، قال:
قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى [٢] و لا أجر له» [٣].
و أخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. و في رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. و أخرجه ابن مندة، و قال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. و قال الترمذي [٢٠١]: سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
و أخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق [٤] فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: و علينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: و أنا سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول:
«توضّئوا ممّا مسّت النّار ...» [٥] الحديث.
و أخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد [٦] بزيادة ياء، و أخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين و قال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، و قال مرة: أبو سعيد الخير، قال: و الأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين و لم يشكوا.
١٠٠٠٦- أبو سعد الأنصاري الزّرقيّ [٧]
: قال سعيد بن عبد العزيز و أبو أحمد الحاكم: له صحبة. و أخرج ابن ماجة من طريق يونس بن ميسرة، قال: خرجنا مع أبي سعد الزرقيّ صاحب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى شراء الضحايا، فذكر الحديث.
و تردّد ابن أبي حاتم عن أبيه في صحبته، و وقع في رواية الطبراني من طريق يونس المذكور خرجت مع أبي سعد الخير، فإن كان محفوظا فهو الّذي قبله. و سيأتي له ذكر في ترجمة أبي سعيد زوج أسماء بنت يزيد.
[١] في أ سعد.
[٢] يقال: عنيت و تعنّيت، كلّ يقال، ابن الأعرابي: عنا عليه الأمر أي شق عليه. اللسان ٤/ ٣١٤٦.
[٣] أخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٢٥ و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٣٩٢٥ و ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٠٢.
[٤] في أ من طريق أبي فراس الشعبانيّ.
[٥] أخرجه من حديث أبي هريرة مسلم ١/ ٢٧٣ (٩٠/ ٣٥٢).
[٦] في أ أبو سعيد الخير بزيادة ياء.
[٧] جامع التحصيل ٩٦٦، مراسيل الرازيّ ٢٥٠ الجرح و التعديل ٩/ ٣٧٧، الكنى و الأسماء ١/ ٣٥.