الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٦
مررت على أبيات آل محمّد* * * فلم أرها كعهدها يوم حلّت
فلا يبعد اللَّه البيوت و أهلها* * * و إن أصبحت من أهلها قد تخلّت
[الطويل]
٩٩٢٨- أبو رهم السمعي:
و يقال له الظّهري [١]. اسمه أحزاب بن أسيد- تقدم في الأسماء.
القسم الرابع
٩٩٢٩- أبو رزين:
مسعود بن مالك الأسدي [٢]، مولاهم، [و قيل] [٣] مولى علي [٤]، اسمه عبيد.
نزل الكوفة، و روى عن ابن أم مكتوم، و علي بن أبي طالب، و أبو موسى الأشعري، و أبي هريرة، و غيرهم. و عنه ابنه عبد اللَّه، و إسماعيل بن أبي خالد، و عطاء بن السائب، و الأعمش، و منصور، و موسى بن أبي عائشة، و مغيرة بن مقسم، و آخرون.
قال أبو حاتم: يقال إنه شهد صفّين مع علي، و ذكره البخاري في الطهارة من صحيحه تعليقا من فعله، و أسند له في الأدب المفرد. و أخرج له مسلم و الأربعة من روايته عن الصحابة [٥].
و ذكره ابن شاهين في الصحابة، و تعقّبه أبو موسى، و قال: لا صحبة له و لا إدراك، ثم ساق من طريق عاصم بن أبي وائل، قال: ألا يعجب من أبي رزين قد هرم، و إنما كان غلاما على عهد عمر، و أنا رجل. و قال غيره: كان أكبر من أبي وائل، و كان عالما فهما، كذا وقع بخط المزّيّ في «التّهذيب»، و تعقبه مغلطاي بأنّ قوله فهما، بالفاء، غلط، و إنما هو بالباء المكسورة. كذا ذكره البخاري في التاريخ عن يحيى القطان عن أبي بكر، قال: كان أبو رزين أكبر من أبي، قال يحيى و كان عالما بهما. و وثّقه أبو زرعة و العجليّ و غيرهما.
قلت: و له رواية عن معاذ بن جبل، و هي مرسلة. و أنكر أبو الحسن بن القطان أن يكون أدرك ابن أم مكتوم، و قال شعبة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه في المراسيل: لم يسمع من ابن مسعود. قيل قتله عبيد اللَّه بن زياد بعد سنة ستين، و قيل عاش إلى الجماجم بعد سنة ثمانين، و أرّخه ابن قانع سنة خمس و تسعين.
[١] أسد الغابة ت ٥٨٩٧، الاستيعاب ت ٣٠٠٠.
[٢] أسد الغابة ت ٥٨٨٣.
[٣] سقط في أ.
[٤] في أ مولى علي و قيل اسمه عبيد.
[٥] في أ من الصحابة.