الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١
إسرائيل، قال: دخل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) المسجد و أبو إسرائيل يصلي، فقيل للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): هو ذا يا رسول اللَّه لا يقعد، و لا يكلم الناس، و لا يستظل، يريد الصيام، فقال: «ليقعد و ليتكلّم و ليستظلّ و ليصم» [١].
و ذكره البغويّ و أبو نعيم، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن أبي إسرائيل، قال: رآه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو قائم في الشمس، فقال: «ما له؟» قالوا: نذر ...
فذكر نحوه.
و أصله في «الصّحيحين» من حديث ابن عباس، قال: رأى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) رجلا في الشمس ... الحديث.
و ذكره البغويّ أيضا، من طريق محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال:
نذر أبو إسرائيل قشير أن يقوم، قال ... فذكر الحديث.
و في البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عباس، أنه أبو إسرائيل، و لم يسمّ في رواية الأكثر. و كذا أخرجه مالك عن حميد بن قيس. و ثور، مرسلا، غير مسمى. و أخرجه الخطيب في المبهمات من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس:
كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يخطب الناس يوم الجمعة، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤيّ يقال له أبو إسرائيل ... فذكره.
قال عبد الغنيّ في «المبهمات» ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره. و قد تقدم في الأسماء أنّ اسمه قشير، بمعجمة مصغرا، أخرجه ابن السكن، و صحّفه أبو عمر فقال قيسر قدم الياء و سكنها و أهمل السين و فتحها.
و ذكر الزّبير بن بكّار في نسب قريش أنّ برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كانت من المهاجرات، و كان تزوّجها أبو إسرائيل الفهريّ، فولدت له إسرائيل قبل يوم الجمل، فلعل أبا إسرائيل هو هذا. و يتأيد بقول عبد الغني: ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٦٨.
و أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ١٩١ عن أبي إسرائيل ... الحديث
و قال رواه أحمد و الطبراني في الكبير إلا أنه قال عن أبي إسرائيل قال رآه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو قائم في الشمس فقال ما له؟ قالوا نذر أن يقوم في الشمس-
فذكره و رجال أحمد رجال الصحيح و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٥٩١ عن طاوس و عزاه لعبد الرزاق في المصنف.