الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٠
متفق على شهوده بدرا. و قال علي: إنه استشهد باليمامة، و أسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير- يعني يوم أحد، حتى قتل و أبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. و قيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.
و ثبت ذكره في الصحيح لمسلم، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ [١].
فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.
و أخرج الدّولابيّ في «الكنى»، من طريق عبيد اللَّه بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: عرض النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يوم أحد سيفا فقال: من يأخذ هذا السّيف بحقّه»؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلما و لا تفرّ به من كافر» [٢].
٩٨٦٧- أبو الدّحداح الأنصاري [٣]:
حليف لهم.
قال أبو عمر: لم أقف على اسمه و لا نسبه، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.
و قال البغويّ: أبو الدحداح الأنصاري و لم يزد. و روى أحمد و البغوي و الحاكم
من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لفلان نخلة، و أنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» [٤]. فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال:
ففعل، فأتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال: «كم من عذق ردّاح [٥] لأبي الدّحداح في الجنّة»- قالها مرارا. قال: فأتى
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ١٢٣، و ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٢٠٦، ١٤/ ٤٠١ و الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٣٠ عن الزبير بن العوام بزيادة من أوله و آخره ... الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي و أورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١١٢، ٩/ ١٢٧ و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٠٩٧٢، ١٠٩٧٣ و البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٣٢.
[٢] أورده الدولابي في الأسماء الكنى ١/ ٦٩.
[٣] الثقات ٣/ ٤٥٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٦٣، بقي بن مخلد ٦٧٤.
[٤] أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم ٢٢٧١ قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٢٧ رواه أحمد و الطبراني و رجالهما رجال الصحيح.
[٥] الرداح: الثقيل انظر اللسان ٣/ ١٦٢٠.