الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٨١ - نقض الجواب
|
عَهَدْتُكَ ما تَصْبُو وفِيكَ شَبِيبَةٌ |
[فما لَكَ بعد الشيْبِ صَبّاً مُتَيَّماً] [١] |
لأنّ المضارع المقرون كاسم الفاعل المضاف إليه ( غير ) فاعطي حكمه وهو الاستغناء عن الواو.
واثنان مختلفٌ فيهما :
وهو الجملة المضارعيّة المنفيّة بـ : ( لا ) ( ما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ ) [٢] ، فجملة لا نؤمن حال من ضمير المتكلّم المجرور ، ولم يقترن بالواو لما مرّ في المقرون بـ : ( ما ) ؛ لأنّ معناه : غير مؤمنين ، فكما لا يقال : ما لنا وغير مؤمنين ، لا يقال : ما لنا ولا مؤمنين.
والجملة الماضويّة التالية ل ( إلّا ) الإيجابيّة ( ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) [٣].
هذا عند ابن مالك [٤] والجمهور ، ويؤيّده القرآن المجيد والفرقان الحميد. وخالف البدرُ ابنُ مالك في شرح ( الألفيّة ) في المسألة الأُولى ، فجعل ترك الواو قبل ( لا ) أكثريّاً ، وأنشد على مجيء الواو قول مالك بن رقيّة :
|
[ أمَاتُوا مِنْ دمِي وتَوَعَّدوني ] |
وكنتُ ولا يُنَهْنِهُني الوعيدُ |
وقول مسكين الدارمي :
|
[ أكْسَبَتْهُ الوَرِقُ البيضُ أباً ] |
ولَقَدْ كَانَ ولا يُدْعَى لأب [٥] |
وخالف شارحُ اللبّ في الثانية ، فأجاز ذكر الواو وحذفها ، وأنشد على ذكر الواو :
|
نِعْمَ امْرُؤٌ هَرِم لم تَعْر نائبهٌ |
إلّا وكان لمرتاعٍ بها وزرا [٦] |
فهذا خلاصة ما قرّره النحويّون والبيانيّون ممّا له تعلّقٌ بالمقام ، ومناسبة لهذا
[١] أوضح المسالك ٢ : ١٠٤ ، التصريح على التوضيح ١ : ٣٩٢.
[٢] المائدة : ٨٤.
[٣] يس : ٣٠.
[٤] التصريح على التوضيح ١ : ٣٩٢ ، حاشية الصبان على شرح الأشموني ٢ : ١٨٩.
[٥] شرح ألفية ابن مالك ( ابن الناظم ) : ٣٣٨ ٣٣٩.
[٦] التصريح على التوضيح ١ : ٣٩٢.