الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٤٨ - الرسالة الحادية والثلاثون مسألة في جواز الأخذ من المجتهدين والمحدّثين وتقليد كل منهما من آحاد الفريقين 
كلُّ واحدٍ من الآخر طيب السريرة ، فإنّ المحقّق الربّاني الأوّاه الشيخ سليمان بن عبد الله مع تصلّفه في طريقة أهل الاجتهاد والأُصوليّة كما تنبئ عنه ( العشرة الكاملة ) [١] قد أجاز المحدّث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح [٢] ، مع تصلّفه في الأخباريّة ، حتى إنّه كان يسمّيه محمّد أمين ، وكالحرّ العاملي ومحمد أمين الأسترآبادي [٣] ، فإنّ إجازتهما من المجتهدين مع العلم بأنّهما من الأخباريّين ؛ وكالمشايخ الثلاثة الشيخ يوسف وأخويه : الشيخ عبد علي ، والشيخ محمد العصفوريّين ، اللذين لا شكّ في أنهما من الأخباريّين ، مع أنّ إجازتهم جميعاً من المحقّق الأفخر الشيخ حسين بن محمد بن جعفر الماحوزي ، مع تصلّفهم خصوصاً الشيخ عبد علي والشيخ محمد في الأخباريّة ، وتصلّفه هو في الأُصوليّة.
وذكر السيّد المعاصر السيّد محمد باقر في كتابه ( روضات الجنات ) [٤] أنّ السيّد المهدي بحر العلوم قد أجاز الشيخ عبد علي بن محمّد [٥] المعروف في طرقنا بابن قضيب الخطّي الذي هو من تلامذة الشيخ حسين العصفوري والمجازين منه مع ظهور أخباريّته ، وذكر أنّه رأى صورة إجازة السيّد المذكور له مع كمال التبجيل والتعظيم. كما أنّ الشيخ عبد علي المذكور قد أجاز الفاضل الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي صاحب ( الإشارات ) وغيرها من المصنّفات.
ولو لا عدم ما أراجعه وقت الكتابة من كتب الرجال المتأخّرة والإجازات لذكرت جمّا غفيراً تتّضح به هذه المفازات.
وقد أجاد المحدّث المنصف غارس ( الحدائق الناضرة ) [٦] متّعه الله بثمارها في
[١] عنه في لؤلؤة البحرين : ١٠ ، أنوار البدرين : ١٥٣.
[٢] لؤلؤة البحرين : ٧.
[٣] روضات الجنات ١ : ١٢٠.
[٤] روضات الجنات ٤ : ٢١٩.
[٥] العالم الفاضل الأديب الشيخ عبد علي بن قضيب الخطّي من آل المقلّد ، أصلهم القديم ملوك الجزيرة والموصل ، ثم سكنوا القطيف قديماً ، وهذا الشيخ هو جوهرة هذا البيت ، من تلامذة العلّامة حسين آل عصفور ، وحصل على إجازة السيد مهدي بحر العلوم ، وسكن أصفهان وأجاز جماعة ، منهم الفاضل إبراهيم الكرباسي. أنوار البدرين : ٣٣٦.
[٦] الحدائق الناضرة ١ : ١٦٧.