الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٧٨ - تعريف الحكم
|
وهم تشبّثوا بالاستقراء |
وذاك دعوى واضح انتفاء [١] |
|
|
وصدق موجود وصائت على |
شيء وواجب على ما حصلا |
|
|
له الوجوب كالصلاة مثلا |
يلزمهم أن يمنعوه كملا |
|
|
لزعمهم عينيّة الوجود معْ |
قيام صوت بهواء اتسعْ |
|
|
وجعلهم من الكلام النفسيْ |
وجوب ما أوجب ربُّ القدسِ |
|
|
والحقُّ أنّ البحث في هذا اتّسعْ |
لأنّه في العرف غير متّبعْ |
|
المطلب الثالث في المبادي |
ذوات أحكام على العبادِ |
|
|
الحكم شرعاً طلب الشارع منْ |
مكلّف للفعل أو ترك قرنْ |
|
|
بشرط ذم بالخلاف لهما |
ودون ذاك أو تساوٍ بهما |
|
|
بوصف اقتضى لها فاجتمعت |
خمسة أحكام بحدٍّ عُلِمت |
|
|
وليس وضعيٌّ بحكم إنّما |
بكون وضعي له مستلزما |
|
|
ومنْعُ أن يطلب ترك اندفعْ |
لأنّ الاستمرار مقدور يقعْ |
|
|
والحكم في التمرين لازم الولي |
وليس في عباده كره جلي |
|
|
لأنه ندب لرجحان حُبي |
أو منه بالردِّ لوصف أجنبي |
|
|
فمن يسدّس قسمة به اعتسفْ |
لحصرها في خمسة عند النصفْ |
|
الحكمُ قد عرَّفه الغزالي |
بأنَّه خطاب ذي الجلالِ |
[١] وفي نسخة : ( افتراء ) ، ( منه ).
[٢] عرَّفه في المستصفى من علم الأُصول ١ : ٥٥ ، بقوله : ( الحكم عندنا عبارة عن خطاب الشرع ، إذا تعلق بأفعال المكلفين .. ).