الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٤ - رابعها كونُ الولاء للأولادِ الذكور دون الإناث ، سواء كان المُنْعِم رجلاً أو امرأةً ، فإن لم يكنْ ذكورٌ فللعصبة                
قول المفيد؟ ) [١] انتهى.
إلّا إنَّ في تنظّره في نقل استحسان المحقّق نظراً ؛ لتصريحه به في ( الشرائع ) [٢] وإنْ عدل عنه في ( المختصر النافع ) [٣]. ولعلّه لعدم وجود نسخته عنده ، أو لانتفائِهِ بعدوله عنه.
واحتجّ له بخبر السكوني : « الولاء لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النّسب » ، وإطلاق أدلّة الإرث ، وغيرها ، والمرسل المرتضوي : « يرثُ الولاءَ مَنْ يَرثُ المالَ » ، وخصوص موثّق ابن الحجاج.
وقد تقدّمت مع الجواب عنها ، فلا طائل في إعادة الكلام عليها.
وفي ( الروضة ) بعد أنْ تعجّب من الماتن في نسبته للشهرة قال : ( وأعجبُ منه أن ابن إدريس [٤] مع اطِّراحه لخبر الواحد الصحيح تمسَّك هنا بخبر السكوني ، محتجّاً بالإجماع عليه ، مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات ) [٥].
قلت : ولا عجب منه في بنائه على أصله ، وإنْ ضَعُفَ عند غير أهله. ولعلَّ دعوى ابن إدريس الإجماع كمحكيِّ ( الخلاف ) [٦] أيضاً هو الذي دعا الشهيد رحمهالله لنسبتِهِ للشهرة ؛ إذْ لا أقلَّ منها بعد عدم تحقّق الإجماع.
ولا يخفى على مَنْ تتبَّع إجماعات الشيخ رحمهالله والحلّي أنّها مبنيَّةٌ على غير مبنى جليٍّ ، خصوصاً إجماعات ابن إدريس المبنيّة على طريق الحدس الذي لا يخلو من تلبيس.
فلهذا تعدّدت أقوال الشيخ رحمهالله هنا بتعدّد كتبهِ ، وادّعى ابن إدريس إجماعات كثيرة على أقوال تفرد بها هو في مقابلة إجماعات كثيرة ، كما ذكرناه في كثير من مؤلّفاتنا الشهيرة.
ورابعها : كونُ الولاء للأولادِ الذكور دون الإناث ، سواء كان المُنْعِم رجلاً أو امرأةً ، فإن لم يكنْ ذكورٌ فللعصبة.
[١] الروضة البهية ٨ : ١٨٣ ١٨٦.
[٢] الشرائع ٤ : ٣٠.
[٣] المختصر النافع : ٣٩٤.
[٤] السرائر ٣ : ٢٤.
[٥] الروضة البهيّة ٨ : ١٨٦.
[٦]الخلاف ٤ : ٨٢ / مسألة ٨٨.