الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٣ - الثاني أنْ يكون العتقُ تبرّعاً ، لا لازماً بسبب شرعيّ
وعن ( الغُنية ) [١] و ( الانتصار ) [٢] الإجماعُ عليه.
والنصوصُ المعتبرةُ المستفيضة صريحةُ الدلالة عليه [٣].
مضافاً لعدمِ دخول المذكوراتِ في قوله عليهالسلام : « الولاء لِمَنْ أعتق » [٤] ؛ لظهوره في ترتّب الولاءِ على وقوع العتق تبرّعاً من نفس المُعتِق ، فلا تشمل مَنِ انعتق قهراً على المالك ، ولا مَنْ وجب عتقُهُ بسبب مُلْزِم ، وأصالةِ عدم الولاء على أحدٍ إلّا ما خرج.
ولم يُحكَ الخلافُ في هذا الشرط إلّا عن الشيخ في ( المبسوط ) [٥] ، وابن حمزة [٦] ، فقد حكي عنهما [٧] أنّهما أثبتا الولاء على أُمِّ الولد لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها.
بل عن الشيخ نفي الخلاف فيه [٨] ، بل الإجماع عليه.
ولا يخفى ما فيه ؛ لقيام الأدلّةِ المعتضدة بالشهرة المحقّقة على أنّ ميراث أُمِّ الولد إنّما هو للإمام ، مضافاً إلى عدم صدق الانعتاق المرتّب عليه الولاء بالاتّفاق.
وعنهما [٩] أنّهما أوجبا الولاء لِمَنْ ملك أحد قرابته فانعتق عليه ، سواء كان ملكه اختياراً كما إذا اشترى أباه مثلاً ، أو اضطراراً كما إذا ورثه ؛ لموثّق سماعة عن الصادق عليهالسلام ، المعارض بما هو أقوى سنداً وأكثر عدداً وأصرح دلالةً وأوضح مقالةً ، مضافاً لظهور قوله عليهالسلام فيه : « وأيُّهما مات ورثه صاحبه ، إلّا أنْ يكون [ له [١٠] ] وارثٌ أقرب [ إليه [١١] ] منه » [١٢] في إرادته عليهالسلام الإرث الحاصل بالقرابة النسبيّة ، لا الولاء ؛ ولهذا حكم عليهالسلام فيه بتوارثهما ، فلا حجّة فيه لهما.
[١] الغنية ( ابن زهرة ) ضمن الجوامع الفقهية : ٥٤٥.
[٢] الانتصار : ٣٧١.
[٣]انظر : الكافي ٦ : ١٩٧ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٨١ / ٢٩١ ، الوسائل ٢٣ : ٧٧ ، كتاب العتق ، ب ٤٣.
[٤]التهذيب ٨ : ٢٤٩ / ٩٠٥ ، الوسائل ٢٣ : ٦١ ٦٢ ، كتاب العتق ، ب ٣٥ ، ح ١ ، ٢.
[٥] المبسوط ٦ : ٧١. (٦) الوسيلة : ٣٤٤.
[٧] الجواهر ٣٩ : ٢٢٥. (٨) المبسوط ٦ : ٧١.
[٩] المبسوط ٦ : ٧١ ، الوسيلة : ٣٤٣.
[١٠] من المصدر.
[١١] من المصدر.
[١٢]الفقيه ٣ : ٨٠ / ٢٨٧ ، الوسائل ١٨ : ٢٤٩ ، أبواب بيع الحيوان ، ب ٤ ، ح ٦.