الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٢١ - جواز الأخذ بالكتاب وإن لم يكن مفسّراً من المعصوم
وما رواه البرقي في ( المحاسن ) عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألتُ أبا جعفر عليهالسلام عن شيء من التفسير فأجابني ، ثمّ سألته عنهُ ثانياً فأجابني بجواب آخر ، فقلتُ له : جعلت فداكَ كنتَ أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم. فقال : « يا جابر ، إنّ للقرآن بطناً وللبطن بطناً ، ولهُ ظهرٌ وللظهر ظهر. يا جابر ، ليس شيءٌ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ؛ إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلامٌ متّصل متصرّفٌ على وجوه » [١].
ومن الثاني : ما رواه الطبرسي والصدوق عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق؟ ». فقال : نعم. قال : « فبم تفتيهم؟ » قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه. قال : « يا أبا حنيفة ، لقد ادعيت علماً ، ويلكَ ما جعل الله ذلكَ إلّا عندَ أهل الكتاب الذين أُنزل إليهم ، ويلك ولا هو إلّا عندَ [ الخاصّ [٢] ] من ذريّتنا ، ولا تراكَ تعرف من كتابه حرفاً » [٣].
وما رواه في ( الكافي ) عن أبي الصباح قال : والله لقد قال لي جعفر بن محمَّد عليهالسلام : « إنّ الله علّم نبيّه التنزيلَ والتأويل ، فعلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّاً قال وعلّمنا وَاللهِ [٤] ».
وما رواه في ( البصائر ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « تفسير القرآن على سبعة أوجه ، منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ذلك تعرفه الأئمّة » [٥].
وما روي في تفسير قوله تعالى ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا ) [٦] ، من أنّهم الأئمّة [٧]. وقوله تعالى ( بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) [٨] ، أنّهم الأئمّة [٩]. وقوله تعالى ( ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) [١٠] ، و ( قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً
[١]المحاسن ٢ : ٧ / ١٠٧٦. (٢) في المخطوط : ( الحاضرين ) ، وما أثبتناه من المصدر.
[٣]علل الشرائع ١ : ١١٢ ، الاحتجاج ٢ : ٢٦٧ ٢٦٨ / ٢٣٧ ، باختلاف.
[٤]الكافي ٧ : ٤٤٢ / ١٥.
[٥]بصائر الدرجات : ١٩٦ / ٨.
[٦] فاطر : ٣٢.
[٧] تفسير القمّي ٢ : ٢١٠.
[٨] العنكبوت : ٤٩.
[٩] تفسير القمّي ٢ : ١٥١.
[١٠]آل عمران : ٧ ، تفسير العيّاشي ١ : ١٨٧ / ٧ ، ٨.