الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٢ - الثاني أنْ يكون العتقُ تبرّعاً ، لا لازماً بسبب شرعيّ
الزوجة ، وهو مطالبٌ بالدليل ، وليس له مِنْ سبيل.
ولا ينافي هذا الشرط ما في صحيح العِيص بن القاسم عن الصادق عليهالسلام : في رجلٍ اشترى عبداً ، [ و [١] ] له أولاد من امرأة حُرَّة ، فأعتقه؟.
قال : « ولاءُ ولده لِمَنْ أعتقه » [٢].
ولم أقف على عامل بظاهره من الأصحاب ، بل ظاهرهم الاتّفاقُ على عدم الولاء في هذه الصورة ؛ لكون أولادهِ أحراراً ، لتولّدهم من حُرَّةٍ ، فيتبعون أشرف الأبوين.
فلا بدّ من حمله ؛ إمَّا على موت الأولاد قبله ، أو على أنّ الأمّ الحُرّة كانت معتقةً ، لا حرّةً أصلية. فبعد عتق الأب ينجرُّ ولاء الأولاد من موالي الأُمّ إلى موالي الأب ، كما نسب للمشهور.
بل في ( الجواهر ) نفي الخلاف عنه ، بل الإجماع بقسميه عليه [٣] ، وتدلّ عليه جملةٌ من الأخبار الواردة في هذا المضمار [٤] ، فينتفي حينئذٍ المحذور ، واللهُ العالمُ بحقائق الأُمور.
الثاني : أنْ يكون العتقُ تبرّعاً ، لا لازماً بسبب شرعيّ.فلو وجب العتقُ بنذرٍ أو عهدٍ أو يمينٍ أو كفّارةٍ مطلقاً ، أو حصل الانعتاق بسببٍ قهريّ من الشارع كزَمَانةٍ [٥] أو تنكيلٍ أو مُلْكِ قرابةٍ اختياراً أو قهراً كالانتقال بالإرث ، فالعتيق لا يرثه معتِقُه ، ولا مَنِ انعتق عليه ، وهو المسمّى بالسائبة ، على المشهور شهرةً عظيمةً بين الأصحاب.
بل في ( الرياض ) : ( عليه عامّة مَنْ تأخّر ) [٦].
وفيه [٧] وفي ( الجواهر ) [٨] عن ( السرائر ) [٩] نفي الخلاف فيه.
[١] من المصدر.
[٢]التهذيب ٨ : ٢٥٠ / ٩١٠ ، الوسائل ٢٣ : ٦٦ ، كتاب العتق ، ب ٣٨ ، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٣٩ : ٢٤٥.
[٤] الوسائل ٢٣ : ٦٦ ٧٠ ، كتاب العتق ، ب ٣٨.
[٥] الزَّمَانة : العاهة. لسان العرب ٦ : ٨٧ زمن.
[٦] رياض المسائل ٩ : ١٤٨.
[٧] رياض المسائل ٩ : ١٤٨.
[٨] جواهر الكلام ٣٩ : ٢٢٣.
[٩] السرائر ٣ : ٢٥.