إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - في تعريف الكبائر وعدها
المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا » الحديث [١].
والحصر في السبعة على ما يظهر من الرواية أوّلها وآخرها [٢] إضافي بالنسبة إليهم : ، ومنه يعلم أنّ إطلاق بعض الروايات وربما كان خبر عبد الله بن أبي يعفور منه يراد به المقيّد.
وروى الصدوق [٣] عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا : ، عن أبيه ٧ قال : « سمعت أبي موسى ٧ ابن جعفر ٧ يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله ٧ فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ* ) [٤] ثم أمسك ، فقال أبو عبد الله ٧ : ما أسكتك؟ قال : أُحبّ أنْ أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجلّ ، قال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك بالله ، يقول الله تبارك وتعالى ( إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* ) [٥] ويقول الله عزّ وجلّ ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النّارُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ) [٦].
وبعده اليأس من رَوْح الله ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول ( إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) [٧].
ثم الأمن من مكر الله ؛ لأنّ الله تعالى يقول ( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ
[١] الفقيه ٣ : ٣٦٦ / ١٧٤٥. [٢] في « م » : وربما آخرها. [٣] ليست في « رض ». [٤] الشورى : ٣٧. [٥] النساء : ٤٨ و ١١٦. [٦] المائدة : ٧٢. [٧] يوسف : ٨٧.