إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥
وما قد يقال : إنّ الخبر الأوّل والأخير من الأخبار الدالة على المنع مطلقة ، وما دل على الجواز مقيد بالتذكية ، فيحمل المطلق على غير المذكى ، فيه تأمّل ، لكنه قابل للتوجيه.
[ والثامن [١] ] كما ترى لا يحتاج في توجيهه على وجهٍ لا ينافي غيره إلى إعادة ما قدمناه ، وما تضمنه من الجواز في الفنك يأتي [٢] بيانه في بابه إن شاء الله.
[ والتاسع [٣] ] مع صحته واضح الدلالة على عدم جواز الصلاة في وبر الأرانب المنسوج.
[ والعاشر [٤] ] كذلك ، ويندفع بالأوّل عند من يعتبر الصحة قول من جوز الصلاة في التكة من الوبر ، لكونها مما لا تتم الصلاة فيها منفردة ، وهو منقول عن الشيخ في النهاية [٥] وعن المحقق الميل إلى ذلك والتعدية لكل ما لا يتم الصلاة فيه منفرداً [٦] ، وعن الشهيد في الذكرى : أنّ الأشبه المنع ، وأنّ الاستثناء إنّما يثبت في النجاسة ، وهي مانع عرضي [٧].
وهذا كلّه حكاه بعض محققي المعاصرين سلّمه الله بعد ذكر الخبر [ الحادي عشر [٨] ] الدال بظاهره على أنّ التكة من وبر الأرانب يصلّى فيها إذا
[١] في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه. [٢] في ص ١٩٤٢. [٣] في النسخ : والسادس ، والصحيح ما أثبتناه. [٤] في النسخ : والسابع ، والصحيح ما أثبتناه. [٥] حكاه عنه في المعتبر ٢ : ٨٢ ، وهو في النهاية : ٩٨. [٦] المعتبر ٢ : ٨٣. [٧] الذكرى : ١٤٤. [٨] في النسخ : الثامن ، والصحيح ما أثبتناه.