إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - هل يجزئ تشهّد سجدتي السهو عن تشهّد الفريضة؟
المطلوب في التشهد ، ( وذكر القنوت لا وجه له ، وأمّا ثانياً : فلأنّ التشهد ) [١] غير داخل في الركعة.
وربما يتبادر من الرواية عود الضمير للسجدة والمراد شيء من أجزائها ، وقضاؤه حينئذ غير خفي الحال ، هذا.
وأمّا الخبر الأخير : فواضح الدلالة ، ومنافاته لما سبق من رواية سفيان ابن السمط الدالة على سجود السهو لكل نقيصة واضحة ، وكان على الشيخ التنبيه على ذلك لعلمه بالخبرين ، فليتأمّل.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلاّمة في المختلف نقل عن القائلين بإجزاء تشهد سجدتي السهو عن تشهد الفريضة الاحتجاج بأنّ التشهد في السجدتين ليس بواجب على ما سيأتي ، قال : وقد وردت أخبار بأنّه يسجد للسهو من غير ذكر قضاء التشهد فيكفي تشهده فيهما [٢].
ثم ذكر رواية سليمان بن خالد والحلبي الأخيرة موجِّهاً بما تركه أولى من ذكره ، وإنّما ذكرنا الأوّل لنوع فائدة وهو أنّ مقتضاه عدم وجوب التشهد في سجدتي السهو.
وقد نقل شيخنا ١ عن المحقق في المعتبر والعلاّمة في المنتهى أنّ وجوب التشهد والتسليم قول علمائنا أجمع [٣] ؛ والحال أنّه في المختلف اختار الاستحباب [٤] ، ونقل عن بعض الأصحاب ما يفيد ذلك ، والاستدلال المذكور في المقام تحققه. وبالجملة فالأمر لا يخلو من غرابة والله تعالى
[١] ما بين القوسين ساقط عن « فض ». [٢] المختلف ٢ : ٤٠٥. [٣] المدارك ٣ : ٤٢٥ ، وهو في المعتبر ٢ : ٢٢١ ، والمنتهى ١ : ٢٩٢. [٤] المختلف ٢ : ١٩١.