إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤
والسادس : المستدل به يدل على عدم التغطية مطلقا ، إلاّ أنّ الصلاة داخلة في الحكم ، وقد سبق في الخبر المنقول من التهذيب دلالة على الأمة في الصلاة [١].
وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من قوله : « إذا لم يكن لها ولد » لا يخلو من إجمال ، بل قد يظن أنّ الظاهر إذا كان لها ولد ، ويراد به الحي ليكون أبلغ في بيان الحكم من حيث قربها إلى الحرية ..
ولعلّ المراد أنّ أُمّ الولد إذا مات ولدها ليس عليها تغطية الرأس ، فيدل على أنّ مع وجوده تجب عليها التغطية ؛ لكن لا أعلم القول بذلك الآن ، بل الظاهر من البعض عدم وجوب الستر ما لم يعتق [٢]. وقد يحتمل أنْ يراد أنّ أُمّ الولد من حيث كونها أُمّ ولد لا يجب عليها الستر وإنْ لم يكن لها ولد ، إلاّ أنّ العبارة لا تساعد عليه ظاهراً.
أمّا السابع : فالذي يظهر منه إرادة فعل الساتر الكامل ، فكأنّه ٧ أراد أنّ الملحفة فوق الخمار أولى [٣]. واحتمال أنْ يراد أنّ الملحفة أولى من الخمار في حيّز الإمكان ، كاحتمال إرادة أنّ ما ذكر في السؤال يجوز مع جواز الاكتفاء بملحفة تضمها [٤] عن الدرع والخمار ، إلاّ أنّهما بعيدان ، والثاني أبعد.
وفي التهذيب احتمل الشيخ الأوّل على وجه الجزم ، حيث قال بعد الخبر : فإنّ المراد بذكر الملحفة زيادة على الدرع والخمار زيادة الفضل. ثم
[١] تقدم في ص ١٩٦٩. [٢] المنتهى ١ : ٢٣٧ ، جامع المقاصد ٢ : ٩٨. [٣] في « م » : أوفى. [٤] في « رض » : تضمنها.