إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٧
هذا شيخنا الشهيد ; في شرح الإرشاد [١]. وقد يناقش في ذلك إلاّ أنّ الأمر يسهل بعد ما قدّمناه.
ومن هنا يعلم أنّ قول بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ : ولو قلنا به يعني بالتحريم لكان وجهاً ؛ لضعف الرواية المؤذنة بالجواز جدّاً ، وهي مرفوعة عمر بن إبراهيم ، وذكر الرواية [٢] ؛ واستدلال العلاّمة في المختلف على الكراهة بما حاصله أنّه مكلف بإدخال ماهية الصلاة إلى الوجود ، وهو حاصل في صورة النزاع [٣] ؛ غريب في الظاهر ، إلاّ أنّه يمكن تصويره ، والضرورة غير داعية إلى ذلك.
المتن :
قد قدّمنا ما لا بدّ منه في الكلام عليه وإنّما أدخلناه في السند لانسياق القول فيه من عبارة الفقيه ، غير أنّه ينبغي أنْ يعلم أنّ الأوّل يدل على النهي عن الصلاة لمن في قبلته النار.
والثاني : تضمن أنّ السراج موضوع في القبلة بين يدي المصلّي ، والجواب مطابق أيضاً ، فهو موافق للأوّل في القبلة ( فتعبير بعض المتأخّرين بكراهة كون النار بين يدي المصلّي [٤] ، محلّ تأمّل ؛ لأنّ الانحراف عن القبلة ) [٥] يقتضي زوال الكراهة أو التحريم مع [٦] صدق أنّها بين اليدين في
[١] روض الجنان : ٢٣٠. [٢] البهائي في الحبل المتين : ١٦٣. [٣] المختلف ٢ : ١٢٥. [٤] الشرائع ١ : ٧٢. [٥] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٦] في « رض » زيادة : تحقق.