إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٤
على أنّه يحتمل أن يخص بالكثرة على وجه لا يعفى عنها ، وفي البين كلام لا يُغفل عنه.
أمّا ما تضمنه الخبر الأوّل من أنّ الكلام موجب للإعادة فمخصوص بالعمد ؛ لما مضى.
والثاني دال على الغسل بالماء ، فيؤيد اختصاص الماء للغسل في الدم.
أمّا ما تضمنه الثالث من ذكر الحجامة فالظاهر أنّ المراد منه خروج الدم من موضع الحجامة.
وأمّا الرابع : فظاهره أنّ الرعاف والرزّ على ما وجدت من النسخة قاطع للصلاة ، وإطلاقه في الرعاف مقيد بغيره ، والرزِّ في القاموس : الصوت يسمع من بعيد [١] ، ولعلّ المراد به الريح ، لكن إطلاق الإبطال به ربما يقيد بما سبق من الوضوء والبناء في خبر الفضيل [٢].
وقوله : « فبادروا بهما [٣] ما استطعتم » ربما كان فيه ( دلالة على ما ذكرناه ؛ إذ الحاصل من المعنى الإسراع في غسل الدم ، والرجوع إلى إكمال الصلاة ، والوضوء كذلك ، ولو حمل ) [٤] على ظاهر الإطلاق من القطع لم يتضح المعنى في قوله : « فبادروا » إلى آخره. إلاّ أن يراد أنّ الرعاف وما معه يقطعان الصلاة ، فينبغي المبادرة إلى دفعهما بما أمكن ، وفيه ما لا يخفى.
[١] القاموس المحيط ٢ : ١٨٣. [٢] في ص ٢٠٢٤. [٣] في النسخ : بهنّ ، ولعل الأنسب ما أثبتناه من الاستبصار. كما تقدم في ص ٢٠٣٤. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « رض ».