إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٤
كما أنّ قول شيخنا ١ : ولو ذكر الزيادة قبل الركوع صحت صلاته مطلقاً بغير إشكال ؛ لأنّ زيادة القيام سهواً غير مبطلة [١]. محل بحث أيضاً ؛ لأنّ نفي الإشكال موضع إشكال ، والوجه فيه يعرف مما قررناه ، فلا وجه لإعادته مفصّلاً.
والإجمال أنّ النص مخصوص بزيادة الركعة ، وزيادة البعض مع النص الوارد بالإبطال لمطلق الزيادة المؤيّد بترك فعل المأمور به على وجهه [٢] تقتضي البطلان إلاّ ما خرج بالدليل ، فإن ثبت الإجماع على عدم ضرر زيادة القيام فلا كلام ، أو على أنّ التسليم ( بتقدير استحبابه لا يضر ما يفعل من شبه [٣] الصلاة من دون فعله مطلقاً ( فكذلك ) [٤] ، وإلاّ فالبحث واسع المجال.
فإن قلت : بتقدير وقوع التشهد كما هو رأي من ذكرته فأيّ ضرر بالإخلال بالتسليم ) [٥] بتقدير الاستحباب؟
قلت : الضرر من حيث ورود بعض الأخبار ببطلان صلاة المسافر أربعاً مع استحباب التسليم ، والحمل على قصد الأربع من الأوّل قد تكلمنا فيه سابقاً ، وبتقدير تمامه فالتشهد إن وقع بقصد الأخير أمكن التوجيه ، لكن النص مطلق بوقوع التشهد ، فلو وقع عقيب الرابعة بقصد التشهد الأوّل ظاهر النص الصحة ، لكن النص دل على الركعة التامة فنقول : لو كانت
[١] المدارك ٤ : ٢٢٢. [٢] في « م » زيادة : بل الصحيح عند شيخنا ١. [٣] في « فض » : بهيئة. [٤] أثبتناه من « رض ». [٥] ما بين القوسين ساقط عن « م ».