إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٤
واحتمال إرادة الريح المشتملة على الصوت ، ويكون الريح التي هي قسيمه الخالية عنه قد يشكل بأنّ ظاهر معتبر الأخبار حصر الناقض من الريح فيما له صوت.
ويمكن الجواب عنه : بأنّ ما تضمّن ذلك اقتضى اعتبار الريح أو الصوت ، وحينئذٍ يجوز تخصيص الريح بما ذكر ، على أنّ القائل بالتخصيص غير معلوم.
ثم إنّ احتمال الكلام يدفعه عدم اعتبار الصوت فيه فيما يعلم من الأصحاب.
وبالجملة : فالخبر غني بضعفه عن تكلّف القول فيه.
وأمّا الثاني : فظاهر الدلالة على أنّ الحدث مبطل إذا وقع قبل التشهد المذكور ، ودلالته على إجزاء الكيفية المذكورة من التشهد واضحة لو صح ، أمّا دلالته على عدم وجوب الصلاة على النبي ٦ فقد يختلج فيها الارتياب من حيث إنّ الصلاة مذكورة في الرواية وإنْ كانت بنحو خاص ، إلاّ أنْ يقال بعدم تعين كون الصلاة المذكورة من الإمام ٧ ، وبتقدير التعين لا يلزم كونها جزاء من الصلاة ، ولو نوقش في ذلك بأنّ الظاهر ثبوت الأمرين من الرواية أمكن أنْ يقال : بأنّ الصورة الخاصة غير معلوم القول بها ، وفيه نوع تأمّل.
ولعلّ الأولى أنْ يقال : إنّ ظاهر قوله ٧ : « وإنْ كان لم يتشهد » إلى آخره. يدل على أنّ الاعتبار بالتشهد لا بالصلاة معه.
وما عساه يقال : إنّ احتمال إرادة عدم التشهد المذكور المشتمل على الصلاة ، وإطلاق التشهد على ما يشمل الصلاة لو نوقش فيه لا يضر هنا ، لأنّ المقام قرينة واضحة ، ولا يخفى عليك أنّ ثمرة هذا هيّنة بعد معرفة