إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٨
السهو كما قدمنا فيه القول والشيخ لم يتعرض هنا في أوّل الكلام لذلك ، بل إنما ذكر عدم الإبطال ، وعلى ما ذكره ; ينبغي أن يراد بالكلام المبطل ما تكلم به مع العلم بالصلاة ، وحينئذ فاشتراط العلم بالتحريم كأنّه غير معتبر [١] أو أنّ له محلاًّ آخر.
وفي المنتهى : وقد أجمع أهل العلم كافّة على أنّ من تكلم في الصلاة عالماً أنّه فيها وأنّه محرّم عليه لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام ولا داعياً يبطل صلاته [٢]. وقد يستفاد من هذا وجه عدم بطلان صلاة المأمومين بكلامهم السابق في بعض الأخبار لاحتمال جهلهم بالتحريم ، ومن هنا يعلم أنّ اقتصار الشيخ على ذكر ظن الفراغ ليس للحصر بل لبيان ما لا بدّ منه في المقام ، أمّا قوله : فقد تكلمنا عليه فيما مضى ، فيريد به الكلام على مثله ؛ إذ لم يتقدم نفسه.
وقد روى في زيادات التهذيب حديثاً في الموثق تضمن السؤال عما يجب فيه سجدتا السهو ، فقال ٧ : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت [٣] أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء مما يتم به الصلاة سهو » وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقوم [٤] شيئاً أو يحدث شيئاً ، قال : « ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء » وعن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو ، قال : « يسجدها متى ذكر »
[١] من قوله : والثاني. في ص ١٩١٢ إلى هنا ساقط عن نسخة « م ». [٢] المنتهى ١ : ٣٠٨. [٣] في « فض » و « م » : وأردت. [٤] كذا في النسخ ، وفي المصدر : يقدم.