إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٦
ليخرج عن تكبير الصلاة فإنّ الاجتماع ليس من وظائفها.
فإن قلت : كلام الشيخ لا صراحة فيه بأنّ التكبير لسجدتي السهو ، بل لا يأبى أن يريد بالتكبير ما ذكرت.
قلت : بل الظاهر من قوله : أن يكبر ويسجد ، وقوع التكبير بعد الصلاة ، ولا يخفى عدم ملائمة الكثرة لتكبير سجود السهو.
وأمّا الرابع : فدلالته على ما ذكرناه من احتمال عدم وجوب سجدتي السهو إلاّ للكلام الخاص ممكنة ، ولا يضر بالحال لزوم عدم السجود للتسليم مع وجوبه ؛ لأنّ القائل بنفيه موجود ، كما صرح به العلاّمة في المختلف قائلاً إنّه احتج بهذا الخبر [١] ، ونقل شيخنا ١ عن المنتهى دعوى الاتفاق على وجوب السجدتين للتسليم [٢] ، غريب منه ، كادعاء العلاّمة ، فإنّ المختلف يحتاج إليه في المسائل المحتملة للخلاف.
وأعجب من ذلك أنّه ١ اعترض على الاستدلال لهذا المطلب من العلاّمة بحديث النبي ٦ الذي نقلنا عن الشيخ روايته في باب الزيادات صحيحاً المتضمّن لأنّه ٧ سجد سجدتين لمكان الكلام [٣] ، بأنّه يجوز أن يكون السجود للكلام بعد التسليم لا لنفس التسليم ، كما هو مذهب الكليني [٤] ، ثم قال بعد الجواب عن الرواية المبحوث عنها : بأنّ المراد ب : لا شيء عليه ، نفي الإعادة ، ولو لا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايات بحمل ما تضمن السجود على الاستحباب [٥].
[١] المختلف ٢ : ٤١٩. [٢] المدارك ٤ : ٢٧٦. [٣] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣٣. [٤] الكافي ٣ : ٣٦٠. [٥] المدارك ٤ : ٢٧٦.