إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢
الإعادة ، لكن فيه مع هذا احتمال أظهر منه يوافق تتمته من قوله : يحتال فيها ، إلى آخره. فإذا انضمت إليه الزيادة استغنى عن ذكر الاحتمال ، وبالجملة فوقوع مثل هذا الاستدلال من هذين الجليلين قدّس الله سرّهما في غاية الغرابة ، وقد ذكرت بعض القول في حواشي الروضة.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّه يختلج في الخاطر أنّه يستفاد من قوله : « فتشهّد وسلم » بعد ذكر الشك في الزيادة والنقيصة مع الشك في الأربع والخمس ، أنّ الشك لو وقع بعد التشهد لا يوجب السجود ، فليُتأمّل [١]. وفي المقام أبحاث أُخر ، والمهم ما ذكرناه.
وأمّا الثاني : فعدم سلامة سنده من الكلام يوجب عدم التعرض له ، إلاّ أنّ الصدوق رواه [٢] فله مزية ، وقد تضمّن كما ترى نفي التكبير عن غير الإمام ، والمحقق في الشرائع ذكر استحباب التكبير مطلقاً [٣]. والخبر بتقدير ضعفه والعمل في المستحب بمثله ينبغي اتّباعه ، وقد تضمن التكبير بعد الرفع أيضاً ولم يُذكر.
وأمّا التشهد والتسليم فادعى في المنتهى الإجماع على وجوبهما فيما نقل [٤] ، وفي المختلف ما يخالف ذلك [٥] ، وعمل الصدوق بظاهر الخبر يقتضي نفي التشهد والتسليم ، إلاّ أنّه ذكر رواية الحلبي [٦] المتضمنة للتشهد
[١] في « م » زيادة : أمّا ما عساه يقال : إنّ الصحّة مع الهدم قبل الركوع هل فيها سجود السهو للزيادة المحتملة ، والصحّة بعد الركوع وبين السجود ، مع إطلاق بعض الأخبار بالبناء على الأكثر في الشك؟ والجواب عنه يغني عنه ما مضى. [٢] الفقيه ١ : ٢٢٦ / ٩٩٦ ، الوسائل ٨ : ٢٣٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٠ ح ٣. [٣] الشرائع ١ : ١١٩. [٤] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٨٣ ، وهو في المنتهى ١ : ٤١٨. [٥] المختلف ٢ : ٤٢٨. [٦] الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١١٩ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.