إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣
الخفيف ، وربما قيل : إنّ الخفيف الخالي من الزائد عن الواجب.
وقد يدل نفي التسبيح على مرجوحية فعله إن قيل بإجزاء مطلق الذكر فيه ، وتعين النوع الخاص من الدعاء في بعض الأخبار محتمل لأن يكون على وجه الأكملية.
أمّا كون السجود مثل سجود الصلاة فمذكور في كلام بعض [١] ، وادعي أنّه هو المتبادر من السجود عند إطلاقه ، وفي بعض الأخبار ما يدل على نوع مغايرة لسجود الصلاة كما رواه الشيخ في الزيادات ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ٧ ، في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أنْ يجلس ـ إلى أنْ قال ـ : « فإذا سلّم نقر ثنتين وهو جالس » [٢] وغير خفي أنّ الطمأنينة مع النقر بعيدة الحصول ، إلاّ بتقدير عدم وجوب ( الذكر ، إلاّ أنْ يقال : إنّ النقر يتحقق معه مسمى الذكر. وفي كلام بعض الأصحاب وجوب ) [٣] النية [٤] ، والظاهر من المنقول عن المنتهى دعوى الإجماع على ذلك ، مع ضميمة غيره من السجود على الأعضاء والتشهد والتسليم [٥] ، وكلامه في المختلف أشرنا إليه ، لكنه حكم بوجوب النية [٦] ( وفي الروضة : والنية مقارنة لوضع الجبهة على ما يصح السجود
[١] كما في مجمع الفائدة ٣ : ١٦١. [٢] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣١ ، الوسائل ٦ : ٤٠٥ أبواب التشهد ب ٩ ح ١. وفيه : سجد سجدتين بدل ( نقر ثنتين ). [٣] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٤] كما في مجمع الفائدة ٣ : ١٦٢. [٥] حكاه عنه في مجمع الفائدة ٣ : ١٦٢. [٦] المختلف ٢ : ٤٢٨.