إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٩٣ - بيان ما دل على وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة
حيث يذكر هذا الشيخ ، والبعض منها الشك في الزيادة والنقيصة معاً على معنى لم يدر زاد أم نقص ، والمطلوب هنا من مفهوم الموافقة إنّما يتم لو أُريد الشك في الزيادة وحدها والشك في النقيصة وحدها كما لا يخفى.
وهذا وإن احتمل في حيّز الشك كما سنذكره [١] إن شاء الله ، إلاّ أنّه بعيد من سياق لفظه إذا أعطاه المتأمّل حق النظر ، وقد روى الشيخ في الصحيح على ما حكاه شيخنا ١ لكن لم أقف الآن عليه في الكتابين بعد النظر ، عن الفضيل بن يسار أنّه سأل أبا عبد الله ٧ عن السهو ، فقال : « من يحفظ سهوه فليس عليه سجدتا السهو وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها » [٢].
وهذه مروية في الفقيه عن الفضيل بن يسار [٣] ، والطريق إليه فيه كلام إلاّ أنّ رواية الصدوق قد كرّرنا القول فيها [٤].
ويستفاد من الرواية [٥] أنّ من حفظ السهو لا سجود عليه ، والذي يظهر من قوله : « إنّما السهو » إلى آخره. أنّ المراد من حفظ الزيادة والنقصان لا سجود عليه ، والمخالفة حينئذ [٦] لما دل على سجود السهو مع نقصان السجدة ظاهرة ، واحتمال أن يراد بمن حفظ سهوه من تداركه قبل فوات محلّه لا يناسبه قوله : « وإنّما السهو » إلى آخره.
ولا يخفى معارضته للخبر المبحوث عنه أيضاً ، وحينئذ يحتمل أن
[١] انظر ص ١٩٢٣ ١٩٢٨. [٢] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٧٩. [٣] الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠١٨ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٦. [٤] انظر ص ٥٨. [٥] في « رض » : الروايتين. [٦] ليست في « فض ».