إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤
المنقول من شيخنا [١] ١ عن الجوهري والقاموس لا يخلو من إباءٍ عن موافقة الاتزار ، هذا وقد يتخيل من رواية الكليني شيء ، وأظنه لا يخفى مع جوابه.
وأمّا ما تضمنه الثالث من تفسير الصمّاء فلا يخلو من إجمال ، لكن ربّما يستفاد منه أنّ الشيخ جعله التوشح المنهي عنه أو شبهه ، لأنّ ذكره معه في الباب يشعر بذلك ، لكن المنقول عنه في المبسوط والنهاية أنّه فسّره بأنْ يلتحف بالإزار ، ويدخل طرفيه تحت يديه ، ويجمعهما على منكبٍ واحد [٢]. والعلاّمة في المنتهى استدل له بالحديث [٣] ، وهو يعطي استفادة اليدين من الخبر ، ولا ظهور لذلك [٤].
وينقل عن الصحاح أنّ فيه تفسيراً له بأن تجلِّل جسدك بثوبك ، نحو شِملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أنْ يردّ الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطّيهما جميعاً [٥].
وعن أبي عبيدة : أنّ اشتمال الصمّاء عند العرب ( أنْ يشتمل الرجل بثوب يجلّل به جسده كلّه ، ولا يرفع منه جانباً يخرج منه يده [٦].
ولا يخفى ما في الخبر ) [٧] المبحوث عنه من الإجمال ، وما ذكره
[١] انظر المدارك ٣ : ٢٠٣. [٢] المبسوط ١ : ٨٣ ، النهاية : ٩٧. [٣] المنتهي ١ : ٢٣٣. [٤] في « فض » : كذلك. [٥] الصحاح ٥ : ١٩٦٨. [٦] لسان العرب ١١ : ٣٦٨ ( شمل ). [٧] ما بين القوسين ساقط عن « م ».