إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٦
الصلاة محمولاً على ضرب من الاستحباب ، يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ٧في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال : « لا يعيد ولا شيء عليه ».
على أنّ الخبر الثاني إنّما تضمن ذكر من صلّى ركعتين ( ونسي ركعتين ) [١]، وذلك يكون في الرباعيات دون صلاة الغداة ، غير أنّه وإن كان الحكم كذلك فالحكم في ذلك أيضاً مثل الحكم في صلاة الغداة من أنّه متى انصرف إلى استدبار القبلة كان عليه إعادة الصلاة ، والذي يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ٧قال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، فإنّ رسول الله ٦صلّى بالناس الظهر ثم سها فسلّم ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله أنزلَ في الصلاة شيء؟ فقال : وما ذاك؟ قال : إنّما صلّيت ركعتين. فقال رسول الله ٦
: أتقولون مثل قوله؟ قالوا : نعم [٢]. فأتمّ بهم الصلاة وسجد سجدتي السهو » قال : قلت : أرأيتَ من صلّى ركعتين وظن أنّها أربع فسلّم وانصرف ، ثم ذكر بعد ما ذهب أنّه إنّما صلّى ركعتين؟ قال : « يستقبل الصلاة من أوّلها » قال : قلت : فما بال رسول الله ٦لم يستقبل الصلاة وإنّما أتمّ لهم ما بقي من صلاته؟ فقال : « إنّ رسول الله ٦لم يبرح ( من مكانه ، فمن ) [٣]كان لم يبرح من مجلسه فليتم ما نقص من صلاته ».[١] ما بين القوسين ليس في النسخ ، أثبتناه من الاستبصار ١ : ٣٦٩. [٢] في الاستبصار ١ : ٣٦٩ / ١٤٠٥ زيادة : فقام. [٣] في الاستبصار ١ : ٣٦٩ / ١٤٠٥ ، والتهذيب ٢ : ٢٤٧ / ١٤٢٨ : من مجلسه فإن.