إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٧
سجدتي السهو أو الوجوب لاحتمال الزيادة ؛ لكن احتمال الزيادة وحدها لم أقف على القائل به ، وقد يشعر به كثير من الأخبار كما يعرف بالتتبّع وما سيأتي [١] من كلام الصدوق.
ثم إنّ الخبر المبحوث عنه ربما يؤيّد القول المنقول في الشكوك بالأخذ بالمتيقن ، وقد أجاب عن الرواية العلاّمة في المختلف على ما نقله شيخنا ١ [٢] بالحمل على كثرة [٣] الشك ، ولم أقف عليه في المختلف ، وهو غريب ؛ لأنّ كثير الشك لا يبني على الجزم بل على الفعل المشكوك فيه.
ونقل شيخنا ١ أيضاً عن الصدوق في الفقيه القول بجواز البناء على الأقل في مسألة من لم يدرِ كَم صلّى [٤].
والذي رأيته في الفقيه : وروى عن علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح ، وذكر الرواية الرابعة ، ثم قال : وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا ٧ أنّه « يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهداً خفيفاً » وقد روي أنّه « يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس » وليست هذه الأخبار مختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب ، وروى عن إسحاق بن عمار أنّه قال : قال لي أبو الحسن الأوّل ٧ : « إذا شككت فابن على اليقين » الحديث [٥]. وقد مضى نقله.
ولا يخفى أنّ كلام الصدوق صريح في العمل بالتخيير.
فإن قلت : ما حال أسانيد الأخبار المذكورة في الفقيه؟
[١] في ص ١٨٨٧. [٢] المدارك ٤ : ٢٥٤. [٣] في « رض » : كثير. [٤] المدارك ٤ : ٢٥٢. [٥] الفقيه ١ : ٢٣٠ و ٢٣١ : بتفاوت يسير.