إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩
وأمّا الأخيرة فقد قدّمنا القول [١] في طريقها بأنّ فيه علي بن إسماعيل ، مع أنّ صورتها كما ترى : روي عن إسحاق ، فدخولها في المشيخة لا يخلو من شيء.
ثم إنّ حديث سهل دال على سجود السهو فيؤيّد رواية علي بن يقطين المذكورة هنا ، وربما يستفاد منه أنّ في خبر علي بن يقطين نوع سهو وهو سقوط الأربع ؛ لأنّ ظاهر رواية سهل أنّ مضمونها مضمون السابقة عليها وهي رواية علي بن أبي حمزة ، وقد تضمنت الواحدة والاثنتين والثلاث والأربع ، وعلى هذا فالمعارضة بين رواية ابن يقطين والأولى ظاهرة وإن احتمل أن يقال : إنّ سجود السهو لا مانع منه في الصورتين أعني مضمون روايتي [٢] ابن يقطين وسهل.
ولا يخفى أنّ ظاهر الصدوق القول بسجود السهو على تقدير اختيار البناء على اليقين.
فإن قلت : كلامه صريح في ذلك فما وجه ما ذكرت أوّلاً من عدم الوقوف على القائل؟
قلت : المنفي أوّلاً عدم الوقوف على القائل بسجود السهو لاحتمال الزيادة ؛ إذ يجوز أن يكون سجود السهو هنا لخصوص هذه الصورة وإن كان ربما يدعى الظهور ، والاحتياط مطلوب في هذه الصورة بعد احتمال قول الصدوق.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الرابع [٣] يدل من حيث السؤال على أنّ
[١] في ص ١٨٧٩. [٢] في « فض » : رواية. [٣] كذا في النسخ ، ولعلّ الأنسب : الخامس.