إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥
فهو حكم آخر ، ولعلّ الخبر لا يخلو من ظهور على هذا.
والثاني : ما تضمنه من لفظ : المصلّى ، يمكن أنْ يراد به محل الصلاة من سجادة ونحوها. ويحتمل أنْ يراد به المصلّي باسم [١] فاعل ، والمراد السؤال عن المصلّي والحال أنّ البساط الذي يصلّي عليه أو عنده عليه التماثيل ، والجواب حينئذٍ يفيد كراهة الصلاة مطلقا ، سواء كان في قبلته أم لا. أمّا التغطية وعدمها فلا يتناول الخبر ذلك ، إذ الظاهر من السؤال عدم التغطية ، فكأنّ [٢] الكراهة مع عدمها. وآخر الحديث يدل على النهي عن الصلاة [ على [٣] ] البساط المشتمل على التماثيل مطلقا.
وما ذكره الشيخ من الحمل على الكراهة لا يخفى إجماله [٤] بعد ما قررناه من الاحتمالات ، لكن [٥] يستفاد الكراهة في بعضها ، وربما يستفاد اختلاف الكراهة منها.
ثم إنّ التماثيل شاملة للحيوان وغيره ، وينقل عن ابن إدريس أنّه خص الكراهة في الثوب الذي فيه مثال حيوان [٦]. وقد نقل في المختلف القول بتحريم الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل عن الشيخ في الكتابين [٧] ، والآن لم أقف عليه هنا ، وفي بعض الأخبار المعتبرة ما يدلّ على أنّ تغيير الصورة يرفع [٨] البأس. وحكى في المختلف عن
[١] في « فض » و « م » : اسم. [٢] في « فض » : وكان. [٣] في النسخ : عن ، والأنسب ما أثبتناه. [٤] في « م » : احتماله. [٥] في « رض » زيادة : لا. [٦] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٠٤ ، وهو في السرائر ١ : ٢٦٣. [٧] المختلف ٢ : ١٠٣. [٨] في « فض » : يدفع.