إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩
خرج ما ميتته نجسة بالإجماع بقي الباقي ، وفيه : أنّ اشتراك الذكاة كافٍ في المنع ، إلاّ أن يقال : إنّ الاشتراك ينافي الاستدلال من أصله في الحكمين ، فلا بدّ من الاعتماد على الظهور.
وما عساه يقال : إنّ المنسوج من وبر الأرانب هو المسئول عنه ، والجواب حينئذٍ يفيد أنّ المنسوج من وبر الأرانب ( إذا كان الوبر ذكيا جاز ، فلا يعم الخبر جميع الوبر. يمكن الجواب عنه : بأنّ الوبر المذكور أوّلاً عام فيتم ) [١] المطلوب ، وفيه : أنّ ( الوبر الأوّل لما كان على القلنسوة فلا ينفع عمومه في المنسوج ، ومن هنا يظهر أنّ ) [٢] إطلاق جواب بعض محققي المعاصرين سلّمه الله عن كلام الشهيد ; [٣] غير تام.
وقد ذكرت في حاشية التهذيب ما يدل على عدم جواز الصلاة فيما لا يتم فيه منفرداً ، بل وعلى عدم جوازها مع حمله إذا كان غير طاهر ، بسبب عدم الذكاة ، وهو ما رواه علي [٤] بن جعفر في الصحيح ، وحاصله السؤال عن الصلاة مع فأرة المسك ، والجواب أنّه لا بأس إذا كان ذكيا [٥] ، وغير ذلك من الأخبار المؤيدة [٦].
وما قاله شيخنا ١ [٧] وبعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ [٨] من
[١] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٢] ما بين القوسين ساقط عن « م ». [٣] تقدّم في ص ١٩٣٨. [٤] في التهذيب ٢ : ٣٦٢ : عبد الله. [٥] التهذيب ٢ : ٣٦٢ / ١٥٠٠ ، الوسائل ٤ : ٤٣٣ أبواب لباس المصلي ب ٤١ ح ٢. [٦] الوسائل ٤ : ٤٣٣ أبواب لباس المصلي ب ٤١. [٧] مدارك الاحكام ٢ : ٢٧٥. [٨] حبل المتين : ١٠١.