إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥
والثالث : فيه مع معاوية بن حكيم السابق عن قريب [١] عمار كالثاني ، وقد ذكر الشيخ كما ترى أنه ضعيف ؛ والنجاشي قال : إنّه ثقة في الرواية [٢] ، ولم يذكر الفطحية فيه ؛ والشيخ في الفهرست قال : إنّه فطحي من غير توثيق [٣]. وقد قدّمنا القول في مثل هذا الواقع من النجاشي والشيخ [٤]. أمّا ما قاله الشيخ في الفهرست : من أنّ له كتاباً معتمداً [٥] ؛ فلا ينافي قوله هنا : إنّه ضعيف ، إلاّ إذا كان الخبر من كتابه وذلك غير معلوم ، فليتأمّل. وما عساه يتوجه على الشيخ ستسمعه [٦] في المتن إن شاء الله تعالى.
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على أنّ من سلّم في الركعتين الأوّلتين من المغرب لا يعيدها ؛ وما تضمنه من عدم ذكر سجود السهو للتسليم والكلام ، يمكن [٧] توجيهه بأنّ السؤال من حيث البطلان ، والسجود أمر آخر.
نعم ربما يقال : إنّ تكليمه لهم بعد أن كلّموه يدل على أنّ الكلام وقع عمداً ، لأنّ الإتمام يقتضي قبول قولهم ، ومعه يشكل الحال.
ويجاب : بأنّ تكليمه لم يكن بعد كلامهم له على وجه يعتمد عليه الإمام في صريح الرواية ، إذ يجوز أن يكون الأصحاب غير معتمدي القول
[١] في ص : ١٨٥٠. [٢] رجال النجاشي : ٢٩٠ / ٧٧٩. [٣] الفهرست : ١١٧ / ٥١٥ ، ولكن وثقه في التهذيب ٧ : ١٠١ / ٤٣٥. [٤] في ص ٧٩. [٥] الفهرست : ١١٧ / ٥١٥. [٦] في ص ١٨٧٠. [٧] أثبتناه من « رض ».