إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٦
في أوّل الأمر. ولا يخفى إشكال الجواب بقوله : فقلت : ولكني [ لا أُعيد [١] ]. فإنّه متأخّر عن كلامهم المفيد لوقوع التسليم في غير محله ، مضافاً إلى أنّ اعتبار [٢] العدالة في المصلّين غير معلوم. ويحتمل أن يكون قوله : ولكني لا أُعيد. من قبيل المستثنى في الصلاة ، وفيه ما فيه.
وبالجملة : لم أجد تحقيق الحال في الرواية لأحد الآن ، والشيخ كما ترى أجمل الكلام ، وذكرت في حواشي التهذيب ما لا بدّ منه مفصلاً. والاتكال على ضعف الرواية يشكل برواية الصدوق لها.
وما تضمنه من قوله : « إنّما يعيد » إلى آخره. الظاهر أنّ المراد من لم يدرِ كم صلّى على الوجه المذكور فيها وهو تحقق الركعتين ، لا أنّه متناول لمن يشك في المغرب ولم يتحقق الأوّلتين ، وفي الظاهر دلالته غير بعيدة.
وما تضمنه من حديث ذي الشمالين لا يخلو من إجمال ، لكن الشيخ في زيادات التهذيب روى قصة ذي الشمالين بطريق صحيح عن سعيد الأعرج [٣] ، فيتأيّد بالأخبار المذكورة الحكم.
وأمّا قول الشيخ من جهة السهو فللكلام فيه مجال ، وقد تابع [٤] الصدوق في إنكار نفي السهو عن الإمام بما لا مزيد عليه [٥] ، والعجب من عدم تعرّض الشيخ في الخبر السابق في الباب الذي قبل هذا لردّ الخبر وقد تضمن قصّة النبي ٦.
[١] في النسخ : أُعيد ، والصواب ما أثبتناه. [٢] في « رض » و « فض » : حصول. [٣] التهذيب ٢ : ٣٤٥ / ١٤٣٣. [٤] في « رض » : بالغ. [٥] الفقيه ١ : ٢٣٤.