إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣
والحق أن يقال : إنّ كلام الشيخ في مقام الجمع لا بأس به ، والعدول عن الظاهر لا خير فيه لذلك ، وإن كانت عبارة الشيخ توهم أنّ مدلول الأخبار الأوّلة صريحاً ما ذكره.
أمّا ما قاله الشيخ ; من اشتراط عدم استدبار القبلة فستسمع القول فيه [١].
وقد نقل العلاّمة في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : من نقص ركعة أو ما زاد سهواً ولا يذكر حتى يتكلم أو يستدبر القبلة أعاد. قال العلاّمة : وهو اختياره في النهاية ، قال ـ يعني الشيخ ـ : وفي أصحابنا من قال : إنّه إذا نقص ساهياً لم يكن عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّ الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو. قال ـ يعني الشيخ ـ : وهو الأقوى عندي ، سواء ذلك في صلاة الغداة أو المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من الرباعيات ، فإنّه متى تحقق ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه. قال ـ يعني الشيخ ـ : وفي أصحابنا من يقول : إنّ ذلك يوجب استئناف الصلاة [٢].
ونقل العلاّمة عن أبي جعفر بن بابويه في المقنع أنّه قال : إن صلّيت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجتك فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغتَ الصين ولا تعد الصلاة ، فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن [٣]. انتهى.
وفي الفقيه نقل رواية عبيد بن زرارة المذكورة هنا [٤]. وظاهره العمل
[١] في ص ١٨٥٧. [٢] المختلف ٢ : ٣٩٤ ، وهو في المبسوط ١ : ١٢١. [٣] المختلف ٢ : ٣٩٦ ، ولم نعثر في المقنع على هذه العبارة والموجود فيه : وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على ركعتين ، المقنع : ٣١. [٤] الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٣.