إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧١
ركعتين قائماً بفاتحة الكتاب ، وقوله ٧ : « ليس عليه شيء » لعل المراد به سجود السهو ، واحتمال ما يعم الإثم أو يخصه ممكن كاحتمال نفي الإعادة.
والثاني : كالأوّل إلاّ أنّ فيه سجود السهو للكلام [١] ، ولا يخلو من إجمال ؛ إذ الكلام محتمل لأن يكون في الصلاة أو بين فعل الاحتياط والصلاة ، وقد يقرّب الثاني قربه ويبعّده عدم تحقق الجزئية من الصلاة ، واحتمال الكلام في الاحتياط مشكل لنفي السهو في السهو كما قيل [٢].
وقد يحتمل أن يراد بقوله : « فإن صلّى أربعا » إن علم أنّه صلّى أربعاً ، وحينئذ يكون قوله : « وإن صلّى ركعتين » ( مراداً به أنّه ) [٣] علم ، فلو فرض وقوع الكلام بين الاحتياط والصلاة أو فيه أو فيها سجد للسهو ، فليتأمّل.
وقد روى الصدوق في الفقيه صحيحاً عن الحلبي مدلول الخبر الثاني من دون ذكر سجود السهو [٤] [٥] ، وظاهره العمل به ، فكأنّه رجوع عمّا في المقنع [٦].
وأمّا الثالث : فالشيخ كما ترى ظن اتحاد دلالته على مدلول الأوّلين كالعلاّمة ( في المختلف والمنتهى [٧] ) [٨].
وربّما يقال : إنّه يدل على البناء على الأقل المتيقن والإتمام ،
[١] في « رض » زيادة : فيه. [٢] اللمعة ( الروضة البهية ١ ) : ٣٤٠. [٣] بدل ما بين القوسين في « م » : مراد به إن ، وفي « فض » : مراد انه إن ، والأولى ما أثبتناه من « رض ». [٤] ليس في « م ». [٥] الفقيه ١ : ٢٢٩ / ١٠١٥. [٦] المقنع : ٣١. [٧] المختلف ٢ : ٣٨٨ ، المنتهى ١ : ٤١٦. [٨] ما بين القوسين ساقط عن « م ».