إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٢
والركعتان المأمور بفعلهما بلفظ الخبر تمام الصلاة.
إلاّ أن يقال : إنّ تعين الفاتحة في الأخيرتين كما هو الظاهر يدل على أنّهما ركعتا الاحتياط.
وفيه : أنّ الأمر بفاتحة الكتاب في الأخيرتين موجود في كثير من الأخبار مع ثبوت التسبيح ، وبالجملة فلا أقلّ من الاحتمال ، ومعه لا يتم الاستدلال.
ولا يخفى دلالته على عدم وجوب التسليم إمّا في الصلاة أو في الاحتياط ، إلاّ أن يقال : إنّ التشهد اسم للمجموع حتى التسليم ، وفيه ما فيه.
وأمّا الرابع : فقد نقل العلاّمة احتجاج ابن بابويه به ، وأجاب بما ذكره الشيخ ، وزاد إمكان حمله على الشك في حال القيام ، كأنّه يقول : لا أدري قيامي لثانية أو رابعة [١] ، ولا يخفى أنّه لو قال : قبل إكمال السجود ، كان أولى.
وينبغي أن يعلم أنّ في الخبر الثالث على الاحتمال [٢] دلالة على ما ينقل عن السيد المرتضى من البناء على اليقين في الشك في الجملة [٣].
وما تضمنه من قوله : « ولا ينقض اليقين بالشك » قد يقال : إنّه صريح في نفي احتمال إرادة الاحتياط من الركعتين والركعة ، فلا وجه للاحتمال.
ويمكن الجواب : بأنّه يحتمل أن يراد لا يبطل اليقين الأوّل بالشك فيبطل الصلاة ، وحينئذ لا ينافي البناء على الأكثر.
وفيه : أنّ المتبادر من عدم نقض اليقين عدم رفعه بالبناء على الأكثر ؛
[١] المختلف ٢ : ٣٨٨. [٢] في « فض » : الإجمال. [٣] حكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٥٦ ، وهو في المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠١.